رحيل حياة الفهد .. نهاية مسيرة فنية خليجية استثنائية
طُويت فجر الثلاثاء صفحة مضيئة من تاريخ الدراما الخليجية، برحيل الفنانة الكويتية حياة الفهد، بعد مسيرة حافلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها إرثًا فنيًا ثريًا جمع بين التمثيل والكتابة والإنتاج.
ونعت “مؤسسة الفهد للإنتاج الفني” الراحلة في بيان رسمي، عبّرت فيه عن بالغ الحزن لفقدان إحدى أبرز القامات الفنية في المنطقة، مؤكدة أن حضورها سيظل راسخًا في وجدان الأجيال.
وعُرفت الراحلة بقدرتها على تناول قضايا المجتمع الخليجي بطرح واقعي وعمق إنساني، حيث شكّلت أعمالها مرآةً صادقةً لحياة الناس وتحدياتهم اليومية. ورغم تقدمها في السن، واصلت عطاءها الفني بإصرار، وظلت حاضرة في الأعمال الدرامية، خاصة خلال المواسم الرمضانية، قبل أن تبعدها ظروفها الصحية عن الشاشة بهدوء.
وكان آخر ظهور درامي لها من خلال مسلسل أفكار أمي، حيث أدت دور “شاهة”، الشخصية القوية التي تفرض سيطرتها داخل الأسرة، في عمل تناول صراعات اجتماعية بأسلوب واقعي، وحقق متابعة واسعة.
وخلال مسيرتها، قدّمت حياة الفهد أعمالًا خالدة في ذاكرة الجمهور الخليجي، من أبرزها خالتي قماشة ورقية وسبيكة والفرية، إضافة إلى أعمال لامست قضايا الإنسان الخليجي مثل أم البنات وجرح الزمن.
وبرحيلها، تفقد الساحة الفنية الخليجية صوتًا أصيلًا، ساهم في تشكيل ملامح الدراما العربية، وترك بصمة لا تُمحى في وجدان جمهورها.
