افتتاح أول مركز أوروبي مخصص للثقافة الأمازيغية في غرناطة
افتُتح بمدينة غرناطة الإسبانية “الفضاء الأمازيغي” بالقرب من مجمع قصر الحمراء، ليصبح أول مركز ثقافي ومعرض دائم في أوروبا مكرّس بالكامل للتعريف بالتراث التاريخي والفني والإثنولوجي للحضارة الأمازيغية وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.
وجرى تدشين المشروع بدعم من مجلس الحمراء ومؤسسة الدكتورة ليلى مزيان، بحضور مسؤولين وشخصيات بارزة من المغرب وإسبانيا، من بينهم ممثلون عن الحكومتين المحلية والمغربية، إلى جانب عدد من الفاعلين الثقافيين والدبلوماسيين.
ويحتضن المركز معرضًا دائمًا يضم 189 قطعة أثرية وفنية متنوعة، تشمل الحلي التقليدية والخزف والمنسوجات وأدوات الحياة اليومية، موزعة على عدة أروقة تستعرض تاريخ الأمازيغ وأصولهم وتطور أبجدية تيفيناغ، إضافة إلى إسهاماتهم في بناء الحضارة الأندلسية وتعزيز الروابط الثقافية بين المغرب وشبه الجزيرة الإيبيرية.
كما يهدف الفضاء إلى أن يكون منصة للبحث والتبادل الثقافي من خلال تنظيم مؤتمرات وورشات وأنشطة تعليمية بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية متخصصة.
ويقع المركز داخل مبنى تاريخي يعود جزء من تاريخه إلى الحقبة النصرية، خضع لأعمال ترميم وتأهيل واسعة انتهت سنة 2025. وتزامن افتتاحه مع اكتشافات أثرية جديدة في محيط الموقع، حيث كشفت حفريات حديثة عن عشرات البنى الجنائزية الإسلامية، ما يسلط الضوء على الأهمية التاريخية والحضارية للمنطقة وتعدد استخداماتها عبر العصور.
