الصحفيون الماليون يراهنون على الحوار لإطلاق زملائهم المعتقلين
تتجه الأوساط الإعلامية في مالي إلى اعتماد نهج الحوار والتواصل مع السلطات من أجل الإفراج عن ثلاثة صحفيين يقبعون في السجن على خلفية قضايا مرتبطة بعملهم المهني، وسط انتقادات من بعض الصحفيين الذين يرون أن هذا المسار يفتقر إلى الحزم.
ويأتي ذلك بعد سجن مدير صحيفة “22 سبتمبر” شاهانا تاكيو ومدير صحيفة “لو تيموان” عبد الرحمن كيتا خلال الأسبوع الجاري، إثر تصريحات ومقالات تناولت أداء القضاء المالي والوضع الأمني في مدينة كيدال. كما لا يزال الصحفي يوسف سيسوكو معتقلاً منذ أكثر من أربعة أشهر، بعد صدور حكم بالسجن لمدة عامين بحقه بسبب مقال شكك في تصريحات للرئيس النيجري عبد الرحمن تياني.
وأكد مقربون من الصحفيين المعتقلين أن أوضاعهم داخل السجن مستقرة، مشيرين إلى أن تاكيو يتلقى الزيارات دون قيود رغم وضعه الصحي الحساس، فيما وُصفت ظروف احتجاز كيتا بأنها جيدة.
وخلال اجتماع عقدته “دار الصحافة” في مالي، شددت الهيئة التي تضم منظمات الصحفيين على أن أولويتها تتمثل في العمل على إطلاق سراح الصحفيين الثلاثة عبر القنوات المؤسسية والحوار مع السلطات الانتقالية، مع الحفاظ على مناخ يسمح بالتفاهم والتنسيق.
غير أن هذا التوجه لم يحظَ بإجماع داخل الوسط الإعلامي، إذ عبّر عدد من الصحفيين الماليين عن خيبة أملهم من الاكتفاء بالحوار، معتبرين أن المرحلة تتطلب مواقف أكثر صرامة للدفاع عن حرية الصحافة ومواجهة ما يصفونه بالتضييق المتزايد على الإعلام.
