النيجر.. تصاعد الهجمات يضع المجلس العسكري أمام اختبار أمني صعب
تشهد النيجر تصاعداً ملحوظاً في التحديات الأمنية بعد نحو ثلاث سنوات من وصول المجلس العسكري بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني إلى السلطة، وسط تزايد الانتقادات لأداء القوات المسلحة في مواجهة الجماعات المسلحة الناشطة في البلاد.
ويرى مراقبون أن الوضع الأمني لم يشهد التحسن الذي وُعد به عقب انقلاب يوليو 2023، حيث استمرت الهجمات الدامية في عدة مناطق، لا سيما في تيلابيري ودوسو، مع سقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف المدنيين والعسكريين.
وخلال شهر يونيو 2026، تعرضت مواقع عسكرية واستراتيجية لهجمات بارزة، من بينها محيط مطار ديوري هاماني الدولي والقاعدة الجوية 101 في نيامي، إضافة إلى هجمات استهدفت مواقع للجيش في بانيبانغو وإيناتس، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة وفق مصادر متطابقة.
كما أثارت الاشتباكات التي شهدتها منطقة ممر سلفادور قرب الحدود الشمالية تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية وآليات التنسيق داخل المؤسسة العسكرية، في ظل تقارير تحدثت عن خسائر ميدانية وأسر عدد من الجنود.
ويؤكد محللون أن استمرار الهجمات واتساع نطاقها الجغرافي يعكس حجم التحديات التي تواجه السلطات العسكرية، بينما يطالب قطاع من الرأي العام بنتائج ملموسة على الأرض بعد سنوات من الوعود بإعادة الأمن والاستقرار.
وفي ظل هذا المشهد، تبقى الملفات الأمنية والعسكرية في صدارة اهتمامات النيجريين، مع تزايد الضغوط على السلطات لإثبات قدرتها على الحد من نفوذ الجماعات المسلحة واستعادة السيطرة على المناطق الأكثر هشاشة.
