النيابة المالية تطالب بسجن صحفي لعام وتلاحق ناشطاً مؤيداً للسلطة بعقوبة مشددة
باماكو – طالبت النيابة العامة المالية، الاثنين، بسجن الصحفي شحانة تاكيو لمدة عام، بينها ستة أشهر نافذة، خلال محاكمته أمام القطب القضائي المختص بجرائم المعلوماتية على خلفية تصريحات اعتُبرت مساساً بمصداقية الدولة عبر المؤسسة القضائية.
ويقبع تاكيو، مدير صحيفة “22 سبتمبر”، رهن الاحتجاز منذ 8 يونيو الماضي بعدما انتقد ما وصفه باستخدام قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لملاحقة الصحفيين بدلاً من الاحتكام إلى قانون الصحافة.
وخلال الجلسة دافع الصحفي عن تصريحاته مؤكداً أنها “ليست انتقاداً للقضاء بل توصيفاً لواقع قائم” مستشهداً بقضية الصحفي يوسف سيسوكو الذي أُدين بموجب قانون الجرائم الإلكترونية بسبب مادة صحفية نشرها.
كما نفى تاكيو تهمة نشر أخبار كاذبة مؤكداً أنه لم يقم بنشر تسجيل مداخلته المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، بينما طالب فريق دفاعه ببراءته معتبراً أن القضية تمثل انتهاكاً لحرية الصحافة والتعبير.
وطالبت الدولة من جانبها بتعويض قدره مليونا فرنك إفريقي فيما حددت المحكمة الثالث من أغسطس المقبل موعداً للنطق بالحكم.
وفي قضية منفصلة مثل الناشط المالي أداما ديارا المعروف باسم “بن العقل” أمام الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف في باماكو حيث طالبت النيابة بسجنه عشر سنوات.
ويُعد ديارا من أبرز الداعمين السابقين للسلطات العسكرية الانتقالية لكنه اعتُقل عام 2023 بعد دعوته قادة المرحلة الانتقالية إلى الالتزام بتعهداتهم وتنظيم انتخابات قبل أن يُدان بالسجن لمدة عام. ولا يزال محتجزاً حتى الآن بينما يطالب محاموه ببراءته.
وتأتي القضيتان في وقت تتصاعد فيه الانتقادات المحلية والدولية بشأن أوضاع حرية التعبير والصحافة في مالي، وسط لجوء متزايد إلى قوانين الجرائم الإلكترونية في ملاحقة صحفيين وناشطين سياسيين.
