خبيرة دولية: مستقبل أفريقيا مرهون بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي والمهارات
أكدت مؤسسة “الغد” أن مستقبل أفريقيا في عصر الذكاء الاصطناعي لن يعتمد على المساعدات المالية التقليدية، بل على الاستثمار في التعليم، وتنمية المهارات وتطوير البنية التحتية الرقمية، بما يمكّن القارة من الاستفادة من التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وقالت ماغي غو مؤسستها ورئيستها خلال مقابلة تلفزيونية إن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة تاريخية لتسريع التنمية في أفريقيا، شريطة أن تضع الحكومات والمؤسسات بناء القدرات البشرية والتكنولوجية في صدارة أولوياتها.
وأوضحت أن ارتباطها بالقارة يعود إلى أول زيارة لها عام 2003، حيث لفتت انتباهها الإمكانات الكبيرة غير المستغلة، وهو ما دفعها لاحقًا إلى تأسيس “مؤسسة الغد” في جنيف عام 2017 لدعم التعليم، والشمول الرقمي وريادة الأعمال وتنمية القيادات في أفريقيا والشرق الأوسط.
وأضافت أن المؤسسة تتبنى نهجًا يقوم على بناء القدرات طويلة الأمد بدلًا من تقديم مساعدات مؤقتة عبر تزويد الشباب بالمهارات التي تمكنهم من خلق فرصهم بأنفسهم، مشيرة إلى أن برامجها استفاد منها عشرات الآلاف من الشباب في أكثر من 15 دولة أفريقية.
كما سلطت الضوء على برنامج “بدايتها” الموجه لدعم رائدات الأعمال الأفريقيات من خلال التدريب والإرشاد والتمويل الأولي إلى جانب شراكات مع مؤسسات تعليمية لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال بين الشباب.
وأكدت أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه أفريقيا لا يتمثل في نقص المواهب وإنما في محدودية الوصول إلى التكنولوجيا، والبنية التحتية وشبكات الابتكار العالمية معتبرة أن الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية تمتلك فرصًا كبيرة للعب دور مؤثر في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية إذا توفرت الاستثمارات اللازمة.
وفي هذا السياق، أشارت إلى إطلاق مبادرة “الذكاء الاصطناعي للجميع”، التي تهدف إلى توسيع الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وشاملة، عبر دعم البنية التحتية الرقمية، وتطوير التعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز الصناعات الإبداعية وإنتاج المحتوى الرقمي.
واختتمت بالتأكيد على أن التعلم المستمر سيصبح ضرورة في ظل التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي متوقعة أن تتولى هذه التقنيات المهام الروتينية بما يتيح للبشر التفرغ للإبداع والابتكار، مع الحفاظ على القيم الإنسانية التي تميز الإنسان.
