مسيّرات “شاهد-136” تدخل أجواء شمال مالي وتثير مخاوف من تصعيد جديد
شهد النزاع في مالي تطورًا لافتًا مع توثيق استخدام مسيّرات انتحارية من طراز “شاهد-136” لأول مرة بشكل واضح في شمال البلاد، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس انتقال تكتيكات الحرب الروسية المستخدمة في أوكرانيا إلى منطقة الساحل.
وبحسب تحقيق مشترك أجرته منصة “بيلينغكات” ومجلة “جون أفريك”، فقد تم التحقق من وقوع ضربتين جويتين بواسطة هذا النوع من المسيّرات في منطقتي إنفارق يوم 12 يوليو/تموز وتالهنداك يوم 17 يوليو/تموز قرب الحدود الجزائرية، وذلك استنادًا إلى مقاطع مصورة وصور أقمار صناعية وتحليل بقايا الحطام.
وأظهرت المعطيات أن الضربة الأولى أسفرت عن تدمير منشأة تجارية وشاحنة وبراميل وقود، فيما أدت الضربة الثانية إلى مقتل شخص وإحراق شاحنة كانت تبدو محملة بمواد استهلاكية، ما أثار مخاوف بشأن تأثير العمليات الجوية على حركة التجارة والإمدادات المدنية في شمال البلاد.
ورغم عدم الحسم في تحديد النسخة المستخدمة، رجّح خبراء أن تكون المسيّرات من طراز “غيران-2” الروسية، وهي نسخة مطورة من المسيّرة الإيرانية “شاهد-136″، في ظل تنامي الحضور العسكري الروسي ودعم “فيلق أفريقيا” للقوات المالية.
ويرى متابعون أن إدخال هذا النوع من الطائرات يمنح القوات المالية وحلفاءها قدرة أكبر على تنفيذ ضربات بعيدة المدى بكلفة منخفضة، لكنه يثير في المقابل تساؤلات بشأن دقة الاستهداف واحتمالات وقوع خسائر بين المدنيين.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع وصول معدات عسكرية روسية جديدة إلى مالي، ما يعزز المؤشرات على توجه باماكو وشركائها نحو توسيع العمليات العسكرية والاعتماد بشكل أكبر على القوة الجوية في إدارة الصراع الدائر شمال البلاد.
