خطاب غويتا يرسم «مالي كورا».. سيادة معلنة وتحالف الساحل أمام اختبار الواقع

22 سبتمبر 2026 19:36 1 دقيقة للقراءة 0 تعليق
خطاب غويتا يرسم «مالي كورا».. سيادة معلنة وتحالف الساحل أمام اختبار الواقع


في خطاب بمناسبة الذكرى الـ66 لاستقلال مالي قدّم رئيس المرحلة الانتقالية الجنرال أسيمي غويتا تصوراً لمرحلة جديدة تحت شعار «مالي كورا» تقوم على تعزيز السيادة، الاعتماد على الموارد الوطنية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة والجيش.

وأكد غويتا أن بلاده باتت أكثر استقلالاً في اتخاذ قراراتها واختيار شركائها مستحضراً إرث موديبو كيتا لتأكيد استمرارية المشروع الوطني كما شدد على تطوير القوات المسلحة واعتماد نهج عسكري أكثر استباقية في مواجهة الجماعات المسلحة.

وفي المقابل وضع الخطاب كونفدرالية دول الساحل (AES) في موقع محوري باعتبارها خياراً استراتيجياً لمالي في خطوة تعكس استمرار القطيعة مع الأطر الإقليمية التقليدية غير أن هذا الخيار يظل أمام اختبار صعب، في ظل استمرار التحديات الأمنية وتراجع قدرة الدولة على بسط سيطرتها في مناطق واسعة.

اقتصادياً استند غويتا إلى مؤشرات النمو وعائدات التعدين لتقديم نموذج يقوم على تعبئة الموارد الداخلية وتمويل التنمية والبنية التحتية فيما أعلن جعل 2026-2027 عاماً للتعليم والثقافة في محاولة لتوسيع مشروع «مالي كورا» خارج البعد العسكري.

أما في ملف المصالحة فقد دعا إلى عودة الراغبين في الانخراط في المسار الوطني مع التأكيد على وحدة الدولة.

وبذلك حمل الخطاب رسالة سياسية واضحة: مالي تريد بناء نموذج مستقل عن المنظومة التقليدية لكن نجاح مشروع «مالي كورا» وتحالف دول الساحل سيبقى مرتبطاً بقدرتهما على تحويل خطاب السيادة إلى أمن وتنمية ونتائج ملموسة لا الاكتفاء بإعادة تعريف التحالفات والشعارات السياسية.

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →
اترك تعليقاً