كافرا النفطي.. النيجر تقدر الموارد الاستكشافية المحتملة بـ2.5 مليار برميل قرب الحدود الجزائرية
كشفت السلطات النيجرية عن مؤشرات جديدة بشأن الإمكانات النفطية لمنطقة كافرا شمال البلاد بالقرب من الحدود مع الجزائر مع تقديرات أولية تشير إلى إمكانية وجود موارد استكشافية تصل إلى نحو 2.5 مليار برميل من النفط في الجزء الشمالي من المنطقة.
وقال وزير البترول النيجري حمادو تيني إن المعطيات الجيولوجية المتوفرة أظهرت إمكانات واعدة في كافرا، مشيرًا إلى أن الاكتشافات السابقة التي تعود إلى عام 2018، كانت قد قدرت الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة بنحو 255 مليون برميل.
وبحسب الوزير أظهرت دراسة استشرافية أُنجزت عام 2023 وجود إمكانات استكشافية أكبر بكثير في الجزء الشمالي من المنطقة، قد تصل إلى 2.5 مليار برميل في انتظار تأكيدها من خلال عمليات الحفر والاختبارات الميدانية.
ولا تقتصر الإمكانات على النفط الخام إذ تشير المعطيات إلى وجود مكمن منفصل من النفط الثقيل تقدر موارده بنحو 168 مليون برميل وهو ما قد يتيح مستقبلًا إنشاء وحدة لإنتاج البيتومين المستخدم في تعبيد الطرق بما يسهم في تلبية احتياجات النيجر والأسواق الإقليمية.
كما رصدت مؤشرات على وجود نفط برافيني، وهو نوع من النفط يمكن أن يدخل في عدد من الاستخدامات الصناعية بما فيها بعض الصناعات البتروكيماوية والدوائية.
وفي إطار التحقق من هذه الإمكانات بدأت النيجر في تنفيذ برنامج لحفر أربعة آبار استكشافية خلال عامين حيث انطلقت عمليات الحفر في 13 فبراير 2026 بهدف استكمال المعطيات الجيولوجية وتحديد خصائص المكامن واختبار قدرتها على الإنتاج قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن تطوير الحقل والانتقال إلى مرحلة الإنتاج.
وتراهن نيامي على أن يتحول مشروع كافرا إلى أكثر من مجرد مصدر جديد للنفط إذ تسعى إلى توظيفه في خلق فرص العمل، وزيادة الإيرادات، ونقل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية بالتوازي مع تعزيز التعاون الاقتصادي والتقني مع الجزائر.
ويمثل نجاح عمليات الاستكشاف في كافرا في حال تأكدت التقديرات الحالية فرصة مهمة للنيجر لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة وتوسيع قاعدة مواردها النفطية مع إمكانية منح المنطقة الحدودية مع الجزائر أهمية اقتصادية واستراتيجية أكبر خلال السنوات المقبلة.
