المجلس الأعلى لتوارق السودان يدين استهداف المدنيين ويطالب بتحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين
أدان المجلس الأعلى لتوارق السودان بشدة أعمال العنف والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الأزواوي مشيراً إلى ورود أنباء عن مقتل أكثر من خمسين شخصاً على خلفية انتمائهم العرقي إلى إثنية التوارق، وفقاً للمعلومات المتداولة بشأن الأحداث الأخيرة.
وأكد المجلس، في بيان صادر عنه رفضه القاطع لكافة أشكال القتل والاستهداف القائم على العرق أو الهوية معتبراً أن استهداف المدنيين بسبب انتمائهم الإثني يمثل انتهاكاً خطيراً للمبادئ الإنسانية والحقوق الأساسية التي تكفل للإنسان حقه في الحياة والأمن والكرامة.
وأوضح المجلس أن الشعب الأزواوي يشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الأمازيغية والطوارقية وأن ما يتعرض له أبناؤه من استهداف وعنف يثير مخاوف عميقة بشأن سلامة المدنيين ومستقبل التعايش في المناطق المتأثرة.
وطالب المجلس بالوقف الفوري لأعمال القتل والعنف والاستهداف على أساس عرقي أو إثني وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الأحداث، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفقاً للقانون.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين وضمان سلامتهم، ومنع أي ممارسات من شأنها تأجيج الكراهية العرقية أو تعميق الانقسامات داخل المجتمعات، مطالباً المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية بمتابعة الأوضاع الميدانية والتحقق من التقارير الواردة وتقديم الدعم للمتضررين.
وشدد المجلس على أهمية تعزيز التضامن والتواصل بين مكونات الشعب الأمازيغي والطوارقي في مختلف المناطق، والعمل على حماية الأرواح وصون الحقوق بالوسائل السلمية والقانونية.
وفي ختام بيانه أكد المجلس الأعلى لتوارق السودان أن الدفاع عن حق الشعوب في الحياة والأمن والكرامة واجب إنساني وأخلاقي، مجدداً رفضه لجميع أشكال التمييز والاستهداف العرقي ومعبراً عن تضامنه مع الضحايا وذويهم، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والسلامة للمدنيين، داعياً إلى تغليب العدالة والسلام.
