ضربات جوية في مالي بين الرواية الرسمية وتساؤلات الفعالية
أعلن الجيش المالي تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية، يوم الاثنين 4 مايو 2026، قال إنها استهدفت مواقع لوجستية وتجمعات تابعة لجماعات مسلحة في عدة مناطق من البلاد، في إطار ما وصفه بعمليات استطلاع هجومي متواصلة.
وبحسب بيان هيئة الأركان، شملت الضربات منطقة ديورا غربًا، حيث تحدثت السلطات العسكرية عن تدمير مخازن وقود وذخيرة ومركبات كانت مخفية تحت غطاء نباتي، إضافة إلى عملية ثانية شمال سيفاري أسفرت – وفق الرواية الرسمية – عن تحييد نحو 50 عنصرًا مسلحًا وتدمير تجهيزاتهم.
كما أشار البيان إلى تنفيذ ضربة ثالثة جنوب شرق ميناكا، قال إنها أدت إلى القضاء على مجموعة مسلحة بالكامل، مع تأكيد قيادة الجيش مواصلة العمليات حتى “آخر المعاقل”.
ورغم هذه الإعلانات، يطرح مراقبون تساؤلات متكررة حول مدى دقة الحصيلة التي يقدمها الجيش، في ظل غياب مصادر مستقلة تؤكد نتائج هذه العمليات، واستمرار التدهور الأمني في مناطق واسعة من البلاد. كما يرى منتقدون أن الاعتماد المكثف على الضربات الجوية لم ينجح حتى الآن في الحد من نشاط الجماعات المسلحة، التي ما تزال قادرة على تنفيذ هجمات نوعية، ما يعكس – بحسبهم – محدودية المقاربة الأمنية التي تنتهجها الحكومة المالية.
