دور القيادات المخضرمة في حزب الإنصاف لتعزيز الحوار الوطني

14 مايو 2026 12:15 1 دقيقة للقراءة 0 تعليق
دور القيادات المخضرمة في حزب الإنصاف لتعزيز الحوار الوطني

بقلم : الولي سيدي هيبه
تشكل قيادات حزب “الإنصاف”، بكل تأكيد، نخبة من السياسيين المخضرمين، الدين راكموا عبر عقود تجربة سياسية ثرية ومتنوعة، وطافوا بمختلف محطات العمل الوطني، فعرفوا دهاليز السياسة، وخبروا تعقيدات المجتمع الموريتاني، وعايشوا التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. وقد أتاحت لهم هذه التجارب تكوين معرفة واسعة بمختلف الأطراف السياسية وطبائع التوازنات الوطنية، مما يجعل حضورهم في أي مسار حوار عامل طمأنينة واستقرار.
وبالطبع تولى هؤلاء الرجال المناصب السامية، أمسكوا مسؤوليات وزارية وإدارية وحزبية رفيعة، وارتادوا مدارس سياسية وفكرية شتى في التنظيمات الحركية وهم شبان وبين المعارضة والموالاة بعد نضجهم، والعمل الحكومي وإدارة الأزمات الوطنية بحكمتهم، فامتلكوا قدرة فائقة على فهم الآخرين، واستيعاب دوافعهم، والبحث عن مساحات مشتركة بين المتباينين. وليست هذه الخبرة الطويلة مكسبا شخصيا فحسب، بل هي رصيد وطني تحتاج إليه البلاد في اللحظات الدقيقة التي تستوجب الحكمة والتبصر وسعة الأفق.
وفي هذا السياق، يبرز كل من يحيى ولد أحمد الوقف ومحمد يحيى ولد حرمه، كرجلين من رجالات الدولة والسياسة ممن لهم باع طويل في إدارة الحوار، ومعرفة دقيقة بالفاعلين السياسيين على اختلاف توجهاتهم. فلم يبتعد الرجلان يوما عن مراكز القرار ولا عن ساحات النقاش الوطني، بل شاركا في مراحل مصيرية من تاريخ البلاد، وتعاملا مع أطياف سياسية متعددة، مما أكسبهما قدرة خاصة على تقريب وجهات النظر وبناء جسور الثقة بين الفرقاء.
واتصف الرجلان بالتروي والحكمة والقدرة على الإصغاء، وهي صفات جوهرية لإنجاح أي حوار سياسي جاد. كما أن معرفتهما العميقة بخلفيات الفاعلين السياسيين، وطبيعة العلاقات والتقاطعات في المشهد الوطني، تمنحهما القدرة على قراءة المواقف وتقدير ما يمكن أن يجمع المختلفين حول مائدة حوار واحدة. فالحوار الناجح لا يقوم على النوايا الحسنة وحدها، بل يحتاج أيضا إلى شخصيات تمتلك التجربة والمصداقية والعلاقات الواسعة، وهذه الخصال تتوفر في هاتين النموذجين السياسيين المخضرمين.
ومن هنا تبرز أهمية مساهمتهما، ومساهمة بقية القيادات ذات التجربة الطويلة في حزب “الإنصاف”، في دفع مسار الحوار الوطني نحو نتائج إيجابية تخدم الاستقرار والتنمية، وتعزز مناخ الثقة بين مختلف القوى السياسية. فإن الدول التي تنجح في تدبير خلافاتها هي التي تعرف كيف تستثمر خبرات رجالها، وتستفيد من حكمتهم وقدرتهم على إدارة التوازنات بحكمة وروية.
إن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تحديات وآمال، تحتاج في الحزب برئاسة المهندس محمد ولد بلال ولد مسعود إلى هذا الصنف من السياسيين الذين تجاوزوا منطق الحسابات الضيقة فلا يحركهم سوى مصلحة الوطن واستقراره. ولذا فإن حضور شخصيات بحجم الرجلين محمد يحيى ولد حرمه وأحمد ولد الوقف في واجهة النقاش والحوار يشكل قيمة مضافة، لما يملكانه من تجربة متراكمة، وعلاقات واسعة، ومعرفة دقيقة بحيثيات السياسة البناءة.

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →

مقالات ذات صلة

مبعوثة أممية تؤكد من مصراتة دفع المسار السياسي نحو الانتخابات

اختتمت هانا تيتيه زيارة إلى مصراتة برفقة نائبتها ستيفاني خوري، حيث عقدت لقاءات مع المجلس البلدي وأعضاء من...

3/5/2026 13:17 0

توتر متصاعد في أزواد وانسحاب روسي من أنفيف

قال وزير الخارجية المالي عبدالله ديوب إن هجمات 25 أبريل الماضي كانت تستهدف “زعزعة استقرار البلاد عبر استهداف...

8/5/2026 20:55 0

ال “فيس بوك ” أزمة العرب والشعوب المتخلفة

أصبحت صفحات ” فيس بوك” وغيرها من التطبيقات الحديثة  سببا في أزمات مهلكة ،  أدت في كثير من...

17/9/2025 17:38 0
اترك تعليقاً