باماكو توسّع العقوبات لتشمل معارضين وسط اتهامات بتكميم الأصوات
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، وسّعت السلطات المالية دائرة العقوبات المالية لتشمل شخصيات معارضة وأكاديمية، إلى جانب جبهة تحرير أزواد، تحت مبررات مرتبطة بـ”دعم الإرهاب” و”الترويج له”، في وقت تواجه فيه الحكومة العسكرية انتقادات متزايدة بسبب تدهور الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
وأدرجت باماكو كلًا من السياسي المعارض عمر ماريكو، والخبير الاقتصادي إتيان فاكابا سيسوكو، ضمن القائمة الوطنية للعقوبات المالية، بموجب مرسوم صدر في 22 مايو 2026، يسمح بتجميد الأصول وفرض قيود مصرفية وتجارية قابلة للتجديد كل ستة أشهر.
ويرى مراقبون أن القرار يعكس توجهًا متصاعدًا لدى السلطات العسكرية نحو استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لاستهداف المعارضين والمنتقدين، خصوصًا أن التهم الموجهة لبعض الأسماء تستند أساسًا إلى تصريحات سياسية وانتقادات علنية لأداء الحكومة.
واتهمت السلطات عمر ماريكو بـ”دعم جماعات مسلحة” و”التآمر الجنائي”، مستندة إلى زيارة قام بها في أبريل الماضي التقى خلالها رهائن ماليين سابقين لدى جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، وهي مبادرة قُدمت حينها في إطار جهود للإفراج عن محتجزين.
أما إتيان فاكابا سيسوكو، المتحدث باسم ائتلاف معارض في المنفى، فتبدو الاتهامات الموجهة إليه مرتبطة أساسًا بخطاباته التي انتقد فيها فشل السلطة في احتواء الهجمات المسلحة، واعتبر أن البلاد تعيش أزمة أمنية عميقة رغم التحالفات العسكرية الجديدة التي تقودها الحكومة.
وشملت العقوبات أيضًا جبهة تحرير أزواد، التي تتهمها باماكو بالمشاركة في هجمات استهدفت الجيش وقوات الأمن خلال العامين الأخيرين.
ويأتي هذا التصعيد بينما تواجه الحكومة الانتقالية في مالي ضغوطًا متزايدة بسبب استمرار الهجمات المسلحة واتساع رقعة التوتر السياسي، وسط اتهامات للسلطة بالتركيز على ملاحقة المعارضين بدل معالجة جذور الأزمة الأمنية والسياسية التي تعصف بالبلاد.
