فشل الحلول العسكرية في مالي

6 يوليو 2025 08:06 1 دقائق قراءة 0 تعليق

من يعتقد أن تبديل الأسماء مع بقاء نفس المشاكل والسياسات سوف يحدث فارق في مالي فإنه واهم ذلك أن رحيل فاغنر إعلاميا وإعادة انتاجها بإسم الفيلق الأفريقي لمواصلة برنامج القمع والإبادة الجماعية بحق الأزواديين سوف يجلب السلام فهذا وهم ويزيد من تعقييد المشكلة ويعمق الورطة الإقليمية والدولية التي كانت تتوهم حل عسكري يحسم المعركة لصالح الحكومة ويسكت بالقوة مطالب الشعب الأزوادى الممتدة لست عقود .

بحكم الجوار والقرب الجغرافي مع الجارة مالي وبحكم الاحتكاك المباشر مع اللاجئين الذين يتوافدون بعشرات الالاف نحو بلديتنا المگفه التي لا تبعد سوى 6كلم عن الحدود مع مالي في إقليم أزواد فإنه يمكنني التأكيد أن السلام المستدام يمر عبر تنمية مناطق الشمال و العدالة ومنح الأزواديين حقوق على أرضهم كإدارة ذاتية وإعادة صياغة عقد إجتماعي جديد في مالي مثل نظام فيدرالي يتمتع فيه إقليم أزواد بحكم ذاتي حقيقي .

المشكلة الحقيقية تكمن في وجود شعب مظلوم ومحاولة البعض اختزال قضيته في حركات جهادية دخيلة متأمرة على حقوقه ومحاولة جعل محاربتها ذريعة لمصادرة حقوقه وممارسة الظلم عليه .

ومن هذا المنطلق أدعوا جميع أطراف النزاع في مالي للجلوس على طاولة المفاوضات بإخلاص كما أدعوا دول العالم وأخص بالذكر دول الجوار والحكماء وعلى رأسمهم فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى العارف بهذا الملف نتيجة تجاربه المتراكمة أن يتدخل لإصلاح ذات البين نظرا لما يتمع به من قبول ومكانة فالوقت مناسب لحل المشكل الذي تتأثر به منطقة الساحل .

عبدالله ولد سيدي 

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →

مقالات ذات صلة

مالي على حافة الانهيار

  مالي اليوم بلد يتألم بصمت، كأنها تمشي على طريق لا نهاية له. بعد انقلاب 2020، سيطر العسكر...

10/11/2025 21:35 0

جزيرة خرج الإيرانية، الأهمية الاستراتيجية، وتداعيات ضربها

  تعتبر جزيرة خرج الإيرانية جوهرة التاج للنظام الإيراني كما يصفها البعض ، فهى تشكل القوة الاقتصادية والنفطية...

14/3/2026 03:56 0

البطالة في باسكنو : حصاد فساد المنظمات

طبقا للنتائج النهائية للإحصاء 2023 في مقاطعة باسكنو بلغ عدد سكان المقاطعة 123337 نسمة وهي الاعلى على المستوى...

3/7/2025 19:03 0
اترك تعليقاً