ليس صحيحا!

3 يوليو 2025 14:02 1 دقائق قراءة 0 تعليق

 

ما يعانيه المسلمون اليوم من إذلال لم يبدأ بسقوط سوريا و لا بوحشية الصهاينة بعد هجوم طوفان الأقصى.
 هذا بعض من نتائج الجريمة الكبرى … 
إنما بدأت المصيبة العظمى و البلاء المبين بتحالف الغرب و الفرس و النظام الرسمي العربي، خاصة مشيخات الخليج و أموالهم، و أغلبية نخب التنظيمات السياسية العربية … ، على العراق 2003، و إسقاط نظامه الوطني و القومي الذي كان حصنا منيعا برغم ظروفه، في وجه أعداء الأمة الذين استهدفوا قلبها باستهدافهم للعراق و إسقاطه، و كانوا دقيقين في التصويب نحو مقتل الأمة- إسقاط العراق .
● الجريمة الثانية التي لا تقل وحشية و إيغالا في تحطيم الأمة تمثلت في قفز الإخوان المسلمين على الانتفاضات الشعبية، 2011، و ركوبهم لموجة السخط الشعبي على الأنظمة العربية الاستبدادية و الفاسدة … و استقواء الاخوان المسلمين بحلف شمال الأطلسي في تدمير ليبيا و تمزيقها إلى الآن و استجلاب عشرات الآلاف من شذاذ الآفاق من شبكات الإرهاب العالمية لعسكرة الثورة الشعبية السورية … التي تحولت من ثورة شعبية سلمية ، في مواجهة نظام عائلي قمعي منحرف أخلاقيا و مبدئيا و إنسانيا، إلى مواجهة بين جيش للنظام و عساكر للإخوان المسلمين المستنفرين من فجاج العالم مسنودين، في هذا، بمليارات من البيترودولار الخليجية و خطط المخالرات الأمريكية لتشجيع الانشقاقات داخل جيش الدولة السورية… الأمر الذي دمر سوريا الدولة و الاقتصاد و الصناعة و التاريخ و الحضارة … و أعطى ذريعة للنظام المجرم للاستعانة، بدوره طائفيا ،بقوى النظام الملالي الفارسي ، من مليشياته المذهبية البربرية في العراق و باكستان و أفغانستان… حتى اختفى الطابع الوطني و الشعبي و الحقوقي لثورة الشعب السوري و استحالت مواجهة طائفية مقيتة بين ” السنة” ممثلين في شيوخ و علماء الإخوان و شتاتهم العسكريتاري في مختلف دول العالم ، و بين محور ” الشيعة” بقيادة معممي فارس و عائلة أسد، و امتداداتهم ! 
●، و ما لم تعترف الأنظمة الرسمية، و النخب المرتبطة بها يومئذ، في جريمة تحالفها و شراكتها مع الغرب و الصهاينة و الفرس لإسقاط نظام صدام حسين، و ما لم يعترف الإخوان المسلمون بجريمتهم، في ما يشتركون ، حتى الآن ، مع الغرب في تسميته ب” الربيع العربي”، الذي كان حروبا أهلية، مكتملة الصفة حطمت كل شيء من مرتكزات الدولة و شظت المجتمعات العربية ، شلوا شلوا، و تركتها تتخبط في أنهار من دمائها … ما لم يحدث الاعتراف و الاعتذار ، معا، من الأنظمة و التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ، إلى الله و إلى الشعوب و التاريخ… فلن تتدارك الأمة نفسها إلا بعد هلاك هذه النخب جميعا التي تريد أن تكون معاول هدم و حرق في غزو العراق و في ” ربيعها العربي”، و في ذات الوقت تتطلع أن تكون أدوات بناء و إنقاذ من بلاويهم! … بل ستتواصل لعنات تينك الجريمتين لتحطم المعاول و تحرق الأيدي التي كانت سببا في زهق أرواح ملايين البشر الأبرياء و تحطيم تراث أمة موغل في التاريخ …. و قد يكون هلاك تلك الأيدي الآثمة من جنس جرائمها و على أيدي شركائها في تلك الجرائم… 
و لا نرى الخلاص إلا في الاعتراف بالإثم العظيم و التوبة منه و الندم عليه …غير ذلك عزة بالإثم و إطالة لمفاعيل المعصية…

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →

مقالات ذات صلة

الدروز بين فترتين!

  يتعرض الدروز لحملتين تشويهيتين، إحداهما يقودها المشروع القومي الصهيوني عندما يصور الدروز كمجتمع مرتزقة بلا هوية، يكفيهم...

16/7/2025 15:14 0

مالي على حافة الانهيار

  مالي اليوم بلد يتألم بصمت، كأنها تمشي على طريق لا نهاية له. بعد انقلاب 2020، سيطر العسكر...

10/11/2025 21:35 0

تفكك أمريكا وانتقال الماسونية إلى الصين وزوال إسرائيل

سبق و كتبت قبل تولي ترامب رئاسته الثانية أن حركة الأحداث صيرورة التاريخ ليست في صالحه ولا في...

20/10/2025 14:16 0
اترك تعليقاً