انتقادات لخطاب الحكومة المالية بشأن “الحرب الإعلامية” وسط تدهور أمني متواصل
أثار لقاء عقده وزير الاتصال والاقتصاد الرقمي وتحديث الإدارة في مالي، الحمدو أغ إيليين، مع فاعلين في قطاع الإعلام بالعاصمة باماكو، موجة انتقادات من متابعين اعتبروا أن السلطات الانتقالية تواصل تحميل “الحملات الإعلامية والتضليل” مسؤولية الأزمات التي تعيشها البلاد، في وقت يتفاقم فيه الوضع الأمني والاقتصادي.
وقال الحمدو أغ إيليين، خلال اللقاء الذي احتضنته دار الصحافة يوم الإثنين، إن مالي تواجه ما وصفه بـ”حرب إعلامية ممنهجة” تستهدف استقرار البلاد ودول تحالف الساحل، مؤكداً تمسك الحكومة بخياراتها السيادية وعدم التراجع عن مسارها السياسي والأمني الحالي.
غير أن منتقدين يرون أن خطاب الحمدو أغ إيليين يعكس استمرار توجه السلطات نحو التركيز على “الاستهداف الخارجي”، مقابل غياب حلول ملموسة للأزمات الداخلية، خصوصاً مع استمرار الهجمات المسلحة واتساع دائرة الخسائر البشرية والمادية في عدة مناطق من البلاد.
كما دافع الوزير المالي عن سياسات الحكومة الاقتصادية، خاصة ما يتعلق برفع حصة الدولة من الموارد المنجمية، معتبراً أنها جزء من مشروع “إعادة تأسيس الدولة”، بينما يرى مراقبون أن هذه الإصلاحات لم تنعكس حتى الآن بشكل واضح على الأوضاع المعيشية أو مستوى الأمن.
وخلال الاجتماع، دعا الحمدو أغ إيليين وسائل الإعلام إلى التحلي بالمسؤولية المهنية وتجنب نشر الأخبار غير المؤكدة، مشدداً على ضرورة مواجهة حملات التضليل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حين عبّر بعض الصحفيين والفاعلين الإعلاميين عن مخاوف من أن تُستخدم هذه الدعوات لتبرير فرض قيود إضافية على العمل الصحفي.
وشهد اللقاء حضور ممثلين عن المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة والنقابات المهنية، إضافة إلى مسؤولي هيئات الاتصال، حيث أكد المشاركون استعدادهم للمساهمة في جهود الاستقرار، مع المطالبة بدعم أكبر للإعلام الوطني في مواجهة التحديات الراهنة.
