أرقام صادمة تكشف استمرار مأساة الهجرة في المتوسط
في تقرير إنساني حديث، سلّطت المنظمة الدولية للهجرة الضوء على تفاقم الكارثة المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط، مشيرة إلى استمرار الخسائر البشرية رغم الجهود الدولية المعلنة.
وبحسب البيانات، لقي 3013 مهاجراً مصرعهم أو فُقدوا في عرض البحر خلال عامي 2024 و2025، حيث سُجّل عام 2024 وحده 1699 ضحية، مقابل 1314 في عام 2025. وعلى الرغم من هذا التراجع النسبي، فإن الأرقام الإجمالية منذ عام 2014، والتي بلغت 25,927 حالة وفاة وفقدان، تعكس خطورة هذا المسار البحري بوصفه الأكثر دموية على مستوى العالم.
ويُبرز التقرير فجوة واضحة بين الخطاب السياسي الداعي إلى حماية المهاجرين والواقع الميداني، حيث لا تزال الجهود تفتقر إلى حلول جذرية تحدّ من الخسائر البشرية، مع استمرار الاعتماد على المقاربات الأمنية.
وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات أن 48,878 مهاجراً تم اعتراضهم وإعادتهم إلى ليبيا خلال العامين الماضيين، من بينهم 21,762 في 2024 و27,116 في 2025، ما يعكس تصاعد وتيرة عمليات الإعادة.
ويرى متابعون أن هذه السياسات تطرح تحديات إنسانية متزايدة، خاصة في ظل الظروف الصعبة داخل مراكز الاحتجاز، ما يعيد طرح تساؤلات حول فعالية المقاربات الحالية والحاجة إلى تبني حلول أكثر شمولاً واستدامة.
