تصاعد الضربات الجوية في مالي وسط مخاوف من استهداف المدنيين
أعلنت هيئة الأركان العامة للجيوش في مالي تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية في منطقتي تمبكتو وغاو، قالت إنها استهدفت ما وصفته بـ”الأهداف المعادية”، في إطار عمليات الاستطلاع والهجمات الاستباقية ضد الجماعات المسلحة.
وبحسب البيان العسكري، نفذت القوات الجوية، الثلاثاء 19 مايو 2026، أربع غارات على موقع قرب تمبكتو بعد رصد خمس مركبات رباعية الدفع ومجموعة من الأفراد قرب ما اعتبرته القيادة العسكرية “موقعًا مشبوهًا”. وأكدت الهيئة أن العملية أسفرت عن تدمير مركبتين وتحييد عدد من الأشخاص، مع استمرار عمليات تقييم الأضرار.
كما أعلنت السلطات العسكرية، في اليوم السابق، تنفيذ ضربة جوية أخرى في قطاع غاو قرب منطقة إنتيليت، استهدفت مركبة ودراجة نارية وعددًا من الأفراد قرب موقع قالت إنه يُستخدم مركزًا للقيادة والدعم اللوجستي.
وتأتي هذه العمليات ضمن تصعيد لافت في استخدام الطيران المسيّر والضربات الجوية من قبل المجلس العسكري الحاكم في باماكو، وسط تزايد الانتقادات الحقوقية والمخاوف من سقوط ضحايا مدنيين، خاصة في المناطق الشمالية التي تشهد توترًا أمنيًا متواصلًا.
ويرى مراقبون أن اعتماد السلطات المالية المتزايد على الضربات الجوية يعكس تعثر المقاربة الأمنية التقليدية، في ظل استمرار اتساع رقعة العنف رغم سنوات من العمليات العسكرية والدعم الخارجي، بينما تتهم منظمات محلية ودولية الجيش المالي بعدم الشفافية في إعلان حصائل عملياته وعدم تقديم أدلة مستقلة حول طبيعة الأهداف المستهدفة.
