تحركات عسكرية متبادلة تنذر بتصعيد جديد في كيدال
تشهد منطقة كيدال في إقليم أزواد ” شمال مالي ” مؤشرات متزايدة على احتمال اندلاع جولة جديدة من المواجهات بين الجيش المالي وحلفائه الروس من جهة، وعناصر جبهة تحرير أزواد (FLA) ، بعد أسابيع من سيطرة الأخيرة على مدينة كيدال.
ووفق معطيات متداولة من مصادر محلية، كثّفت القوات المالية وعناصر “الفيلق الإفريقي ” الروسي دورياتها العسكرية انطلاقاً من معسكر أغلهوك، بينما يواصل معسكر أنيفيس الاستعداد لمواجهة محتملة. ورغم غياب معارك واسعة النطاق حتى الآن، فإن الطرفين شرعا في تنفيذ عمليات ميدانية متفرقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأفادت مصادر محلية بأن دورية عسكرية نفذت، الثلاثاء، عملية في محيط منطقة أتشو جنوب غرب أغلهوك، أسفرت عن اعتقال راعٍ ومقتل وإصابة مئات رؤوس الأغنام. كما تحدثت تقارير حقوقية عن حوادث مشابهة استهدفت ماشية ومساكن بدوية خلال الأيام الماضية، ما تسبب في نزوح عدد من السكان.
في المقابل، أعلنت جبهة تحرير أزواد FLA تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة انتحارية استهدف معسكر أنيفيف، مؤكدة إصابة تجهيزات مرتبطة بتشغيل الطائرات المسيّرة التابعة للجيش المالي، دون توفر معلومات مؤكدة بشأن الخسائر البشرية.
وتأتي هذه التطورات بعد توقف الغارات الجوية التي كان الجيش المالي ينفذها على مدينة كيدال خلال الأسابيع الماضية، في وقت يواصل فيه طرفا النزاع تعزيز مواقعهما العسكرية، وسط مخاوف من تصعيد أمني جديد في المنطقة.
