تساؤلات حول جدوى العمليات العسكرية في غرب مالي
رغم إعلان السلطات المالية تحقيق مكاسب عسكرية جديدة في منطقة دييما غربي البلاد، تبرز تساؤلات متزايدة بشأن مدى انعكاس هذه العمليات على الوضع الأمني العام الذي لا يزال يشهد هجمات متكررة في مناطق مختلفة من مالي.
وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية إن قواتها، مدعومة بعناصر روسية، نفذت عملية عسكرية أسفرت عن مقتل نحو 30 مسلحًا واستعادة 15 دراجة نارية وتدمير عدد من العبوات الناسفة، وذلك بعد رصد مجموعة وصفتها بأنها مسؤولة عن أعمال عدائية ضد المدنيين.
غير أن مراقبين يرون أن البيانات العسكرية المتكررة التي تتحدث عن تحييد العشرات من المسلحين لم تنجح حتى الآن في إنهاء حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد منذ سنوات، حيث ما تزال الجماعات المسلحة قادرة على تنفيذ هجمات نوعية واستهداف طرق استراتيجية ومناطق واسعة خارج سيطرة الدولة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه الحكومة المالية انتقادات بشأن اعتمادها المتزايد على الدعم العسكري الروسي، وسط جدل متواصل حول فعالية هذا النهج في تحقيق الأمن المستدام، خاصة مع استمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تثقل كاهل السكان.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات وصول أكثر من 796 شاحنة صهريج محملة بالوقود إلى العاصمة باماكو تحت حراسة أمنية، في خطوة تعكس حجم الضغوط اللوجستية التي تواجهها البلاد لضمان استمرارية الإمدادات الأساسية.
ويرى متابعون أن النجاح الحقيقي لأي عملية عسكرية لن يُقاس بعدد القتلى أو المعدات المصادرة، بل بقدرة الدولة على بسط الأمن بشكل دائم وتهيئة الظروف اللازمة لعودة التنمية والاستقرار إلى مختلف مناطق البلاد.
