حكومة مالي تراهن على الرقمنة وخطط النمو رغم التحديات الأمنية والصحية
أعلنت السلطات الانتقالية في مالي، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الفريق أول أسيمي غويتا، إنشاء وكالة وطنية لأمن نظم المعلومات، في خطوة جديدة تقدمها الحكومة ضمن مشروع التحول الرقمي، رغم استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وصادق المجلس على النصوص المنظمة للوكالة الجديدة المكلفة بالأمن السيبراني، بينما ترى أوساط مراقبة أن نجاح هذه المبادرات يبقى رهيناً بقدرة الدولة على توفير البنية التحتية والموارد اللازمة، في وقت ما تزال فيه مناطق واسعة من البلاد تعاني من اضطرابات أمنية وخدمات أساسية محدودة.
كما استعرض المجلس وثيقة البرمجة الاقتصادية للفترة 2027-2029، التي تتوقع نمواً اقتصادياً بمتوسط 6.5% وارتفاعاً تدريجياً في الإيرادات الضريبية. غير أن هذه التوقعات تستند، وفق الوثيقة الرسمية، إلى فرضية تحسن الوضع الأمني، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى واقعية الأهداف المعلنة في ظل استمرار التوترات المسلحة والأزمات المتكررة.
وفي الجانب الاجتماعي، أعلنت الحكومة تنظيم فعاليات خاصة باليوم الإفريقي للطفل وأسبوع الرقمنة، مع التركيز على قضايا المياه والصرف الصحي والتحول الرقمي. ويأتي ذلك بينما لا تزال قطاعات واسعة من السكان تواجه صعوبات في الحصول على الخدمات الأساسية، ما يدفع منتقدين إلى المطالبة بإعطاء الأولوية لتحسين الظروف المعيشية قبل التوسع في المشاريع الترويجية والاحتفالية.
كما ناقش المجلس تنظيم مهرجان ثقافي إقليمي في سيكاسو خلال نوفمبر المقبل، في إطار ما تصفه السلطات بدعم الثقافة وتعزيز الاندماج الإقليمي.
وفي القطاع الصحي، سجلت الحكومة ارتفاعاً في حالات حمى الضنك مقارنة بالأسبوع الماضي، واكتفت بدعوة المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز قدرات النظام الصحي وتحسين الاستجابة للأوبئة المتكررة.
