ليلى والت محمد توظف الفن لدعم تعليم الفتيات وإحياء الثقافة الطارقية
تحتضن قاعة المعارض في المعهد الفرنسي في باماكو معرضًا تشكيليًا للفنانة المالية ليلى والت محمد بعنوان «إرث في صمت»، حيث تعرض مجموعة من اللوحات التجريدية ذات الألوان القوية التي تحمل رسائل اجتماعية وثقافية، أبرزها الدعوة إلى تعليم الفتيات والحفاظ على التراث الطارقي.
وتنحدر ليلى والت محمد من مدينة غاو شمال مالي، وتُعد أول فتاة في أسرتها تحصل على فرصة الالتحاق بالمدرسة، وهو ما تعتبره نقطة تحول أساسية في حياتها ومسيرتها الفنية. وتؤكد أن التعليم فتح أمامها آفاقًا جديدة، مشيرة إلى أن حرمان الفتيات من الدراسة يحد من فرصهن في المستقبل.
ويكرّم المعرض نساء عائلتها اللواتي لم تتح لهن فرصة التعليم، رغم ما يمتلكن من تجارب وخبرات حياتية غنية. وتعتمد الفنانة في أعمالها على مزج الألوان للتعبير عن شخصيات وقصص نسائية مختلفة، مستلهمة من محيطها العائلي والاجتماعي.
كما تحرص ليلى على إدماج حروف تيفيناغ، الأبجدية التقليدية للطوارق، في بعض لوحاتها بهدف التعريف بها وإبراز قيمتها الثقافية. وتضم الأعمال عبارات توعوية مكتوبة بهذه الحروف، من بينها رسالة تؤكد أن تعليم فتاة واحدة يسهم في تعليم مجتمع بأكمله.
ويستمر معرض «إرث في صمت» في المعهد الفرنسي بباماكو حتى 31 يوليو المقبل، على أن يُنظم لقاء مفتوح مع الفنانة يوم 2 يوليو للتعريف بتجربتها الفنية ورسالتها الثقافية.
