فؤاد عبد الرازق “  ” ذاكرة مذيع ..حكايات وراء المايك ”
فؤاد عبد الرازق “

1 يونيو 2026 09:09 1 دقيقة للقراءة 0 تعليق
فؤاد عبد الرازق “  ” ذاكرة مذيع ..حكايات وراء المايك ” <br>فؤاد عبد الرازق “


د أيمن السيسي

عندما تكتشف فجأة أن  السنوات قد مضت وتنظر خلفك فتجد تاريخا حافلا من الإنجازات الإبداعية والمشاركات الفاعلة والتجوال في كل أرجاء العالم ، هذا هو زميلنا الكبير وأستاذنا الكاتب والإعلامي الكبير فؤاد عبد الرازق ، الذي خرج من قاعة التدريس في كلية  الألسن ( من أعرق كليات جامعة القاهرة ) إلى لندن  ومنها إلى  رحابة العالم  مذيعا في الإذاعة الأعرق في العالم B B C  وهي من أكثر المدارس الإعلامية وقارا وإلتزاما ومهنية ، أو كما قال فؤاد ” نحن تعلمنا في بي بي سي ألا نجيب على أي أسئلة احتراما لمبدأ الحياد ” . كان هذا رده على الزعيم  الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات، عندما حاول ممارسة عادته الأثيرة ” الذكية ”  في طرح الأسئلة على محاورة ، وهي عادة ذكية كان عرفات يعرف كثير من الأخبار عن طريق محاوريه من الصحفيين أو الإعلاميين الذين يلتقي بهم..
وفي كتاب فؤاد عبدالرازق ” ذاكرة مذيع ..حكايات وراء المايك ” الممتع غير المشبع بسسب قلة صفحاته(253 صفحة ) على سرد تجرته على مدى عقود، يحدد أصول العمل الإعلامي الذي بتنا نفقده على كل الشاشات وخلف الميكروفونات ( باستثناء الإذاعة المصرية ) حيث أغلب المذيعين  والمذيعات العرب لابد أن يفصحوا عن أراءهم في الحوار ، وهذا خطأ ينبهنا إليه الأستاذ الكبير فؤاد عبد الرازق في هذه الجملة البسيطة ( السابقة ) ، وفي هذا الكتاب القيم يسر فؤاد تجربته التي بدأت عام 1986 في إذاعة ال بي بي سي واستمرت ” حتى تقاعدي طوعيا عام 2011 ، ثم العمل معها كصحفي متعاون من الخارج حتى عام 2022، الذي أسميه ، عام الحزن ، إذ شهد إغلاق القسم العربي للإذاعة ” . عمل فؤاد في هذه الإذاعة مقدما للبرامج ومذيعا للنشرات  حتى رئاسة قسم الأخبار ثم الأقسام الإخبارية ، وطوال هذه السنوات صال وجال خلف الميكرفون ، وحاور زعماء ورؤساء عديدين في أرجاء العالم  منهم توني بلير رئيس وزراء إنجلترا الأسبق  ونيلسون مانديلا وحسني مبارك والدكتور بطرس غالي  وكونداليزا رايس وزيرة خارجية أمريكا الأسبق  والعقيد معمر القذافي  ومحمد حسنين هيكل ، سرد فؤاد عبد الرازق بأسلوبه الممتع حكاياته في العمل والتجوال  حاملا ميكروفونه ، وفي العراق كيف دخل إلى غرفة نوم صدام حسين ، أما في موريتانيا التي وقع في غرامها مثلي  فقد أجرى مقابلة مع الرئيس ( العسكري )  أعلى ولد محمد فال الذي وصل إلى السلطة عبر إنقلاب أبيض  على معاوية ولد سيدي أحمد الطايع  ثم سلم السلطة بعد الإنتخابات إلى الرئيس محمد ولد سيدي الشيخ عبد الله  وكان الفارق الزمني في الحوارين مع الرئيسيين ساعتان فقط ، في نواكشوط لم يترك الزيارة تمر مثلي أيضا دون أن يلتقي بأيقونة موريتانيا  الفنانة العظيمة المبدعة  المعلومة بنت الميداح ، كتاب فؤاد عبد الرازق ” ذاكرة مذيع ..حكايات وراء المايك ”  الذي صدر عن  دار الفرجاني بالقاهرة  ، رااائع وشهي ولكنه غير مشبع ، لأنني أعرف أن لديه الكثير والكثير ، ربما نقرأها في كتاب جديد

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →

مقالات ذات صلة

إلى متى يعود الحوار ؟
رسالة مفتوحة إلى الماليين والازواديين

بقلم د محمد أغ محمد استهلال: أنا – كأي واحد من أصحاب الأصول المالية الازوادية – عشت تفاصيل...

7/5/2026 19:35 0

النخبة إلى أين؟

تعيش النخبة المتعلمة اليوم أسيرة لإرثها الاجتماعي أكثر من انتمائها للدولة الحديثة. فالعقل القبلي ما يزال المرجع الأول...

13/10/2025 11:58 0

الجزائر تعيد تموضعها في الساحل: مصالحة نيامي… رسالة إلى باماكو

  قرار رئيس الجزائر السيد، عبد المجيد تبون، الصادر في 12 فبراير 2026، بإعادة سفير الجزائر إلى نيامي...

19/2/2026 23:06 0
اترك تعليقاً