خبير: التقارب المالي الجزائري مرهون بتغليب الحل السياسي وتعزيز التعاون الأمني

15 يوليو 2026 11:09 1 دقيقة للقراءة 0 تعليق
خبير: التقارب المالي الجزائري مرهون بتغليب الحل السياسي وتعزيز التعاون الأمني


أكد المحلل المختص في الشأن الجزائري لدى مجموعة الأزمات الدولية مايكل بشير عياري أن استئناف العلاقات بين مالي والجزائر بعد أكثر من عام من القطيعة الدبلوماسية يعكس وجود تفاهمات عميقة بين الطرفين، مشيراً إلى أن نجاح هذا التقارب يتطلب إعطاء الأولوية للمسار السياسي على الخيار العسكري في معالجة الأزمة شمال مالي.

وفي مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، أوضح عياري أن النيجر لعب دوراً بارزاً في الوساطة بين باماكو والجزائر فيما استبعد أن تكون روسيا قد اضطلعت بدور مباشر في المفاوضات رغم احتمال وجود مشاورات بينها وبين الجزائر بشأن الملف المالي.

ورأى أن الاتفاق الجديد لا يعني العودة إلى اتفاق الجزائر الموقع عام 2015 لكنه قد يفتح الباب أمام مبادرات سياسية وحوار غير مباشر مع جبهة تحرير أزواد مؤكداً أن استمرار المواجهة العسكرية وحدها لم يحقق النتائج المرجوة وأن مختلف الأطراف باتت تبحث عن فرص لتهدئة الصراع.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد استئناف التنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين إضافة إلى دور جزائري محتمل في تهدئة التوتر مع بعض الفصائل المسلحة التي تحتفظ الجزائر بقنوات اتصال معها.

وبخصوص الاتهامات المالية السابقة للجزائر بدعم جماعات مسلحة اعتبر عياري أن الجزائر دأبت منذ عقود على الحفاظ على موقع الوسيط بين الحكومة المالية والحركات المتمردة سعياً لحماية مصالحها الأمنية ومنع انتقال النزعات الانفصالية إلى جنوب أراضيها.

كما توقع أن يصبح الإمام محمود ديكو المعارض المالي المقيم في الجزائر أكثر تحفظاً في نشاطه السياسي إذا استمر التقارب بين البلدين مستبعداً في الوقت ذاته أي احتمال لتسليمه إلى السلطات المالية.

وختم المحلل حديثه بالتأكيد على أن مسار المصالحة بين باماكو والجزائر لا يزال هشاً وقابلاً للانتكاس لكنه يمثل خطوة مهمة قد تؤدي إلى تعزيز التعاون الأمني وتهيئة الظروف لخفض التوتر في المنطقة.

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →
اترك تعليقاً