تصعيد جديد بعد هجوم بمسيّرات روسية على مواقع في أزواد
أفادت مصادر محلية في شمال مالي بأن منطقتي تلهندك وإخربيان تعرضتا فجر الثلاثاء لهجمات بطائرات مسيّرة انتحارية من طراز “جيران-2” الروسية، في تطور يعكس استمرار الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية الجارية بالمنطقة.
وبحسب المصادر وقع الهجوم نحو الساعة الرابعة صباحًا بتوقيت غرينتش فيما أشارت معلومات ميدانية متداولة إلى أن المسيّرات انطلقت من مواقع عسكرية في مدينة قاو تضم عناصر من الفيلق الروسي العامل إلى جانب القوات المالية.
ولم ترد حتى الآن تقارير مؤكدة عن سقوط ضحايا أو تسجيل أضرار مادية جراء الضربات بينما تعذر التحقق بشكل مستقل من تفاصيل العملية أو الجهة المستهدفة فيها.
ويأتي الهجوم في سياق تصاعد العمليات العسكرية في شمال مالي حيث كثفت القوات المالية وحلفاؤها الروس خلال الأشهر الأخيرة استخدام الطائرات المسيّرة في مواجهة الجماعات المسلحة الناشطة في إقليم أزواد. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس انتقال جزء من الخبرات والتكتيكات العسكرية الروسية إلى منطقة الساحل، وسط انتقادات متزايدة بشأن تداعيات الضربات الجوية على الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.
كما يسلط الهجوم الضوء على تنامي الدور العسكري الروسي في مالي، في وقت تشهد فيه البلاد إعادة تشكيل لتحالفاتها الأمنية منذ تراجع الوجود العسكري الغربي، الأمر الذي جعل الصراع في الشمال أكثر ارتباطًا بالتنافس الجيوسياسي الدائر في منطقة الساحل.
