شمال مالي يشتعل اتهامات بفشل باماكو في احتواء معارك أنفيف
تواجه الحكومة المالية تصاعدًا في الانتقادات عقب التطورات الميدانية المتسارعة في شمال البلاد حيث أعلنت جبهة تحرير أزواد FLA أن قواتها ألحقت خسائر كبيرة بقوات الجيش المالي وعناصر الفيلق الإفريقي الروسي خلال المعارك الدائرة في محيط مدينة أنفيف.
وقال المتحدث باسم الجبهة، محمد المولود رمضان، إن قواته أسقطت مروحية تابعة للفيلق الإفريقي كانت تحاول دعم رتل عسكري انطلق من غاو لفك الحصار عن القوات الموجودة في أنفيف مؤكدًا أن الرتل تعرض لخسائر كبيرة في الآليات والمدرعات واضطر إلى التراجع بعد اشتباكات عنيفة.
وأضاف أن القوات الأزوادية ما تزال تطوق المدينة بالكامل مشيرًا إلى أن محاولة سابقة نفذتها أربع مروحيات لإجلاء الجرحى وإيصال الذخيرة والإمدادات انتهت بالفشل بعد تعرضها لنيران الدفاعات الجوية، بحسب روايته.
في المقابل أعلن الفيلق الإفريقي الروسي تنفيذ عمليات لإجلاء جرحى الجيش المالي مؤكدًا تدمير معدات تابعة للمهاجمين ومقتل عدد من قادتهم بينهم شخصيات قال إنها تنتمي إلى جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين. إلا أن الجبهة سارعت إلى تكذيب تلك الرواية ووصفت بيانات الفيلق بأنها محاولة للتغطية على ما اعتبرته “هزائم ميدانية متتالية”.
ويأتي صمت الجيش المالي عن أحداث اليوم ليزيد من حالة الغموض بعدما اكتفى أمس بإصدار بيانات منفصلة حول الهجمات التي استهدفت مواقع عسكرية في شمال ووسط البلاد دون توضيح مستجدات معارك أنفيف.
وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار تعثر الاستراتيجية العسكرية لحكومة باماكو رغم اعتمادها المتزايد على دعم الفيلق الإفريقي الروسي، في وقت تتوسع فيه رقعة الهجمات المسلحة وتتزايد الانتقادات لعجز السلطات عن فرض السيطرة على مناطق واسعة من شمال البلاد، وسط تضارب الروايات الرسمية والميدانية بشأن حقيقة الخسائر.
