غارات روسية ـ مالية تستهدف بلدات أزوادية قرب الحدود الجزائرية
أفادت مصادر محلية بأن القوات المالية مدعومة بعناصر “فيلق أفريقيا” الروسي كثفت خلال الأيام الأخيرة هجماتها الجوية على مناطق في شمال مالي قريبة من الحدود الجزائرية عقب الخسائر التي تكبدتها في معارك أنفيف وتابنكورت في تحول واضح من المواجهات البرية إلى استخدام الطائرات المسيّرة واستهداف طرق الإمداد.
وذكرت المصادر أن طائرة مسيّرة انتحارية استهدفت الجمعة بلدة تالهنداك الواقعة في أقصى شمال البلاد ما أدى إلى احتراق شاحنات وإلحاق أضرار بممتلكات مدنية وفق مقاطع مصورة متداولة من موقع الهجوم.
وتعد تالهنداك من المناطق التي تعرضت لسلسلة غارات منذ اندلاع معركة أنفيف حيث سبق أن استهدفت ضربة جوية مطلع يوليو مستودعاً تجارياً وأسفرت بحسب روايات محلية عن سقوط قتلى من المدنيين. كما أعلن الجيش المالي تنفيذ عمليات جوية أخرى في محيط أغلهوك ضد مقاتلين تابعين لقوات أزواد وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”.
وتأتي هذه التطورات بعد المواجهات العنيفة التي شهدتها أنفيف والتي تمكنت خلالها قوات أزواد وحلفاؤها من فرض حصار على وحدات مالية وعناصر روسية داخل المعسكر العسكري، واستهداف أرتال الدعم القادمة من غاو بواسطة المسيّرات والعبوات الناسفة والمدفعية قبل أن تصل تعزيزات عسكرية إلى المنطقة وسط خسائر كبيرة.
ويرى مراقبون أن موسكو وباماكو اتجهتا إلى تكثيف الضربات الجوية بعد تعثر التقدم الميداني في حين تواصل قوات أزواد الاعتماد على أسلوب حرب الاستنزاف والكمائن مستفيدة من الطبيعة الصحراوية واتساع رقعة العمليات شمال البلاد.
كما يثير تصاعد القصف قرب الحدود الجزائرية مخاوف أمنية متزايدة خاصة في ظل حساسية المنطقة التي شهدت في السابق توترات بين الجزائر ومالي على خلفية نشاط الطائرات المسيّرة وذلك بعد فترة وجيزة من عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى مسارها الطبيعي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن معركة أنفيف لم تضع حداً للصراع في شمال مالي بل فتحت مرحلة جديدة من التصعيد العسكري تمتد إلى المناطق الحدودية الحساسة في إقليم أزواد.
