مقال ينتقد دور المرتزقة في مالي ويشكك في بناء جيش وطني مستقل

26 يوليو 2026 16:25 1 دقيقة للقراءة 0 تعليق
مقال ينتقد دور المرتزقة في مالي ويشكك في بناء جيش وطني مستقل<br>


اعتبر الكاتب المالي سامبو سيسوكو أن الاعتماد على المرتزقة والقوات العسكرية الخاصة لا يمكن أن يسهم في تعزيز قدرات الجيش المالي أو بناء مؤسسة عسكرية مستقلة، مؤكداً أن مصالح هذه القوى ترتبط باستمرار النزاع أكثر من ارتباطها بإرساء الاستقرار.

وفي مقال مطول، أشار سيسوكو إلى أن السلطات المالية دأبت خلال السنوات الأخيرة على الحديث عن “تصاعد قوة القوات المسلحة المالية”، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة، بما في ذلك معارك أنيفيس وتبريشات وأحداث كيدال، تطرح – بحسب رأيه – تساؤلات حول مدى تحقق هذا الهدف على أرض الواقع.

ويرى الكاتب أن المرتزقة، سواء كانوا أجانب أو حلفاء محليين، لا يعملون على نقل الخبرات وبناء جيش قادر على الاعتماد على نفسه، لأن استمرار الحاجة إليهم يمثل أساس وجودهم ومصدر دخلهم. كما استشهد بتجارب دول إفريقية أخرى شهدت حضور شركات عسكرية خاصة، معتبراً أن تلك التجارب أظهرت ارتباط استمرار هذه القوات ببقاء التهديدات الأمنية.

وانتقد سيسوكو ما وصفه بعدم تكافؤ الأدوار خلال العمليات العسكرية الأخيرة، قائلاً إن الجنود الماليين تحملوا العبء الأكبر من الخسائر، بينما تمكن المرتزقة والقوات المساندة من الانسحاب أو تأمين مواقعهم. كما اتهم شبكات إعلامية مرتبطة بالقوات الروسية بتقديم روايات تبرز دور المرتزقة وتحمّل الجيش المالي مسؤولية الإخفاقات.

وخلص الكاتب إلى أن بناء قوة عسكرية وطنية حقيقية يتطلب إنهاء الاعتماد على “المقاولة الأمنية”، وإعادة بناء منظومة قيادة وطنية مستقلة، إضافة إلى معالجة الأسباب السياسية للأزمة، مؤكداً أن السيادة – بحسب تعبيره – لا يمكن تفويضها أو استئجارها.

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →
اترك تعليقاً