الجزائر ومالي تبحثان عن طيّ صفحة الخلاف وسط أزمة تحالف الساحل

15 سبتمبر 2026 14:33 1 دقيقة للقراءة 0 تعليق
الجزائر ومالي تبحثان عن طيّ صفحة الخلاف وسط أزمة تحالف الساحل


التقى رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب، الإثنين في باماكو الرئيس الانتقالي المالي الجنرال أسيمي غويتا في خطوة تعكس محاولة لإعادة ترميم العلاقات بين البلدين بعد أكثر من عام من التوتر الدبلوماسي.

وتأتي زيارة غريب في سياق مساعٍ جزائرية ـ مالية لاحتواء تداعيات الخلاف الذي تصاعد عقب إسقاط الجزائر مسيّرة مالية قرب الحدود، وما تبع ذلك من توتر سياسي وأمني بين الجانبين.

وتحمل عودة الاتصالات بين الجزائر وباماكو دلالات تتجاوز العلاقات الثنائية في ظل محاولة مالي العضو في تحالف دول الساحل (AES) إلى جانب النيجر وبوركينا فاسو، الخروج من حالة العزلة الإقليمية التي عمّقتها سياسات المجلس العسكري وتوتراته المتكررة مع دول الجوار.

ويرى مراقبون أن التقارب الجزائري ـ المالي قد يمثل اختباراً لمدى قدرة باماكو على إعادة بناء علاقاتها مع محيطها الإقليمي بعد أن جعلت تحالفات الساحل الجديدة من القطيعة مع عدد من الشركاء التقليديين وفي مقدمتهم فرنسا وبعض المؤسسات الإقليمية جزءاً من خطابها السياسي.

كما تبرز الجزائر بحكم موقعها وحدودها الطويلة مع مالي كطرف يصعب على باماكو تجاهله في الملفات الأمنية والسياسية خصوصاً مع استمرار التحديات المرتبطة بالنزاع في شمال مالي وتداعياته العابرة للحدود.

ويبقى السؤال الأبرز: هل يمثل هذا التقارب بداية مراجعة فعلية لسياسات تحالف دول الساحل أم مجرد هدنة دبلوماسية تفرضها المصالح والضغوط الأمنية المتزايدة؟

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →
اترك تعليقاً