أزمة الوقود تكشف هشاشة الوجود الروسي في مالي.. «الفيلق الإفريقي» يطلب مزيداً من المخصصات
كشفت صحيفة Africa Intelligence أن «الفيلق الإفريقي» الروسي طلب من السلطات المالية زيادة مخصصاته من الوقود بحجة تمكين قواته من مواصلة العمليات العسكرية ضد الجماعات الجهادية في البلاد.
ويأتي الطلب في وقت تواجه فيه مالي تصعيداً أمنياً متزايداً، مع تعرض طرق الإمداد وقوافل الوقود لضغوط متكررة ما جعل تأمين المحروقات يتحول إلى جزء أساسي من المعركة العسكرية واللوجستية. كما أعلنت السلطات المالية مؤخراً تأمين مرور أكثر من 900 شاحنة صهريج إلى باماكو، في مؤشر على حجم التحديات المرتبطة بإمدادات الوقود.
ويطرح طلب الفيلق الروسي علامات استفهام حول مدى قدرة القوة الروسية على الحفاظ على عملياتها دون دعم لوجستي وموارد إضافية من الدولة المالية خصوصاً في ظل استمرار الهجمات المسلحة واتساع الضغوط على خطوط الإمداد.
وتأتي هذه التطورات بينما تواجه القوات المالية وحلفاؤها الروس انتكاسات ميدانية متتالية؛ إذ أسفر هجوم ديورا في سبتمبر عن مقتل أكثر من 100 جندي مالي وفق مصادر نقلتها رويترز، في وقت أعلنت فيه جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن هجمات أخرى استهدفت مواقع وقوات موالية للحكومة.
وبذلك يبدو أن الرهان على الحضور العسكري الروسي لم يُنهِ أزمة الأمن في مالي بل أضاف إليها تحدياً لوجستياً جديداً يتعلق بتأمين الوقود والإمدادات اللازمة لاستمرار العمليات.
