كلّ أكال: مقتل 18 مدنيًا على الأقل وتوثيق هجمات بطائرات مسيّرة في أزواد خلال أغسطس

2 سبتمبر 2026 09:11 1 دقيقة للقراءة 0 تعليق
كلّ أكال: مقتل 18 مدنيًا على الأقل وتوثيق هجمات بطائرات مسيّرة في أزواد خلال أغسطس


قالت جمعية كلّ أكال، المعنية برصد أوضاع حقوق الإنسان والدفاع عن المدنيين في أزواد، إن الوضع الأمني والإنساني في مناطق عدة من أزواد شهد مزيدًا من التدهور خلال أغسطس 2026، مع تسجيل قتلى مدنيين، واعتقالات، وأضرار لحقت بالمنازل والممتلكات والبنى التحتية.

وبحسب تقريرها الشهري رقم 08/AKA/2026 الصادر في الأول من سبتمبر، قالت الجمعية إنها وثقت، بعد ما وصفته بـ«التحقق المتقاطع» للمعلومات، مقتل 18 مدنيًا على الأقل وإصابة عدد آخر خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وسجل التقرير عدة حوادث نسبت الجمعية مسؤوليتها إلى الجيش المالي وعناصر من الفيلق الإفريقي الروسي، من بينها ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق ومركبات ومنازل مدنية.

ومن أبرز الوقائع التي أوردها التقرير، مقتل مدنيين وإصابة آخر إثر استهداف شاحنة في حاسي سيدي شمال تمبكتو في 4 أغسطس، ومقتل راعٍ من الطوارق في إنشوادج يوم 6 أغسطس، إضافة إلى مقتل سبعة مدنيين، وفق الجمعية، في ضربة بطائرة مسيّرة على منطقة بامبو جنوب غورما-راروس في 8 أغسطس.

كما أشار التقرير إلى مقتل مدني في غوندام، ومقتل مهاجر نيجري من الهوسا في تالهاندك إثر ضربة بطائرة مسيّرة، فضلًا عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين في غاو يوم 29 أغسطس، بعد انفجار يُعتقد أنه نجم عن مخلفات متفجرة من الحرب.

وفي جانب آخر، وثقت الجمعية سبع حالات من الأضرار أو التدمير والنهب، شملت استهداف مقبرة عليو في كيدال، وتدمير منزل مدني في إخربان، وتضرر متاجر في تالهاندك، إضافة إلى تدمير مركز صحي في المنطقة نفسها يوم 19 أغسطس، وهو ما قالت الجمعية إنه حرم السكان المحليين من خدمات صحية أساسية.

كما تحدث التقرير عن أضرار لحقت بالماشية ومصادر رزق السكان، خصوصًا في المناطق الرعوية، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية في المناطق الريفية قد يزيد من هشاشة المجتمعات ويعمق مخاطر انعدام الأمن الغذائي.

وفي ملف الاعتقالات والانتهاكات المرتبطة بالمدنيين، قالت الجمعية إنها وثقت حالة واحدة على الأقل من أخذ الرهائن، مشيرة إلى حادثة في زرهو يوم 30 أغسطس، حيث اتهمت رتلًا من الجيش المالي والفيلق الإفريقي باحتجاز نساء وأطفال. وشددت على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وعاجل للتحقق من هذه الواقعة.

وفي المقابل، قالت الجمعية إنها لم تتمكن من تأكيد أي حالة اغتصاب أو عنف جنسي خلال أغسطس، مع التنبيه إلى أن غياب الحالات المؤكدة لا يعني بالضرورة عدم وقوعها، في ظل صعوبة وصول الضحايا وآليات الحماية والخوف من الانتقام.

ودعت كلّ أكال الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والاتحاد الأوروبي والمنظمات الإنسانية الدولية إلى التعامل بصورة عاجلة مع أوضاع المدنيين في أزواد، مطالبة بفتح تحقيقات مستقلة في الحوادث المبلغ عنها وتحديد المسؤوليات.

وأكدت الجمعية أنها ستواصل توثيق الانتهاكات والتحقق من المعلومات وحفظ الأدلة، معتبرة أن تكرار الحوادث لا ينبغي أن يؤدي إلى تطبيعها أو تحويل الضحايا إلى مجرد أرقام.

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →
اترك تعليقاً