العفو الدولية: مقتل 34 مدنياً في عمليات للجيش المالي وفاغنر وتحذيرات من استمرار الانتهاكات

14 أكتوبر 2026 17:57 1 دقيقة للقراءة 0 تعليق
العفو الدولية: مقتل 34 مدنياً في عمليات للجيش المالي وفاغنر وتحذيرات من استمرار الانتهاكات


كشفت منظمة العفو الدولية عن توثيق مقتل 34 مدنياً في سبع حوادث قالت إنها وقعت خلال عمليات عسكرية مشتركة بين الجيش المالي وعناصر مجموعة فاغنر الروسية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025، محذّرة من استمرار الانتهاكات بحق المدنيين رغم انتقال الدور الروسي في مالي إلى فيلق إفريقيا.

وبحسب التقرير شملت الانتهاكات الموثقة عمليات قتل بإطلاق النار والذبح والحرق فضلاً عن تشويه جثث بعض الضحايا بينهم مدنيون كانوا يرعون مواشيهم أو أُوقفوا خلال العمليات العسكرية.

وأشارت المنظمة إلى أن مجتمعات الفولان والطوارق والعرب كانت من بين الفئات الأكثر تضرراً ولا سيما في المناطق القريبة من الحدود الموريتانية حيث تعرّض مدنيون وفق شهادات جمعتها المنظمة للاشتباه في صلاتهم بجماعات مسلحة من دون أدلة تثبت مشاركتهم في القتال.

وسلّط التقرير الضوء على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوقاً في منطقة الإجدير بولاية تمبكتو في مارس 2025 وأسفر وفق المنظمة، عن مقتل 16 شخصاً إضافة إلى هجوم استهدف منزلاً في منطقة تانغاتا في نوفمبر من العام نفسه، وأدى إلى مقتل سبعة أشخاص. وقالت المنظمة إنها لم تجد مؤشرات ظاهرة على وجود مقاتلين أو أهداف عسكرية في الموقعين، داعية إلى التحقيق في احتمال وقوع جرائم حرب.

كما وثّقت العفو الدولية،
استناداً إلى شهادات مزاعم بشأن التعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز شملت الإيهام بالغرق والصعق الكهربائي والضرب والتعليق من الأذرع، فضلاً عن احتجاز أشخاص لأشهر من دون تمكينهم من التواصل مع أسرهم أو المثول أمام القضاء. وأفادت الشهادات بمقتل خمسة أشخاص على الأقل نتيجة التعذيب.

ولفت التقرير أيضاً إلى عمليات نهب طالت الأموال والمواشي والمجوهرات والأغطية إلى جانب تدمير ممتلكات مدنية في سياق العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق من مالي وأزواد.

وحذّرت المنظمة من أن استبدال مجموعة فاغنر بتشكيل فيلق إفريقيا لم يضع وفق ما رصدته حداً لنمط الانتهاكات المزعومة مشيرة إلى ورود ادعاءات بشأن انتهاكات لاحقة نُسبت إلى أفراد من التشكيل الروسي الجديد.

ودعت العفو الدولية إلى إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في هذه الوقائع، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حماية المدنيين، وعدم التعامل مع الاشتباه في الانتماء إلى جماعات مسلحة باعتباره مبرراً لاستهدافهم أو حرمانهم من حقوقهم الأساسية.

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →
اترك تعليقاً