النيجر.. وثيقة منسوبة للداخلية تثير مخاوف بشأن إجراءات تستهدف عرب المحاميد في ديفا
أثارت وثيقة إدارية منسوبة إلى وزارة الداخلية النيجرية مؤرخة في العاصمة نيامي بتاريخ 7 أكتوبر 2026 مخاوف حقوقية واسعة بشأن إجراءات يُقال إنها تستهدف أفراد مجتمع عرب المحاميد في إقليمي ديفا وزيندر.
وبحسب ما يظهر في الوثيقة المتداولة فإن التعليمات الموجهة إلى السلطات المحلية تتضمن حزمة من الإجراءات المرتبطة بالخدمات الأساسية والوثائق المدنية، من بينها إغلاق مدارس وإعادة توزيع المدرسين، واتخاذ تدابير بشأن بعض الآبار ومصادر المياه، وفرض تكاليف الخدمات الصحية كاملة على الفئات المعنية.
كما تتضمن الوثيقة وفق مضمونها المتداول إجراءات تتعلق بـإصدار وسحب بعض وثائق الحالة المدنية بما في ذلك بطاقات الهوية الوطنية وجوازات السفر إلى جانب تكليف قوات الدفاع والأمن بالمساعدة في تنفيذ التعليمات عبر نقاط التفتيش والدوريات.
ولم يتسنَّ حتى الآن التحقق بصورة مستقلة من صحة الوثيقة أو الجهة التي أصدرتها أو ما إذا كانت التعليمات الواردة فيها قد دخلت حيز التنفيذ فعلياً.
وفي حال تأكدت صحة الوثيقة وتنفيذ ما ورد فيها فإن مضمونها قد يثير تساؤلات قانونية وحقوقية خطيرة خصوصاً إذا كانت الإجراءات تُطبق بصورة جماعية على أساس الانتماء المجتمعي بما قد يمس حقوقاً أساسية تتصل بالتعليم والصحة والمياه والهوية القانونية وحرية التنقل.
ويطالب مراقبون في حال ثبوت صحة الوثيقة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد ملابسات إصدارها والأساس القانوني للإجراءات الواردة فيها مع ضمان عدم تعرض أي فرد للحرمان من حقوقه الأساسية بسبب انتمائه إلى جماعة أو مكوّن اجتماعي معين.
وتبقى صحة الوثيقة ومضمونها بحاجة إلى تأكيد رسمي ومستقل قبل اعتماد ما ورد فيها كإجراءات حكومية نافذة.إذا أردت .
