اتهامات للفيلق الإفريقي والجيش المالي بتصعيد سياسة الأرض المحروقة واستهداف الثروة الحيوانية في أزواد
تواجه قوات الجيش المالي والفيلق الإفريقي الروسي اتهامات بتكثيف العمليات العسكرية التي تستهدف المناطق الرعوية ومصادر عيش السكان في أزواد، وسط تقارير عن غارات جوية أسفرت عن نفوق أعداد من المواشي والإبل في ما تصفه مصادر محلية بأنه امتداد لسياسة «الأرض المحروقة» ضد المجتمعات المحلية.
ووفقاً لما أوردته مصادر محلية فإن طائرات حربية من طراز «سوخوي 24» نفذت غارات استهدفت مواقع لتجمع الثروة الحيوانية في مناطق متفرقة من أزواد انطلاقاً من أقصى الشمال والشمال الشرقي قرب الحدود الجزائرية مروراً بمحيط تمبكتو والمناطق القريبة من الحدود الموريتانية وصولاً إلى المناطق الجنوبية المحاذية لبوركينا فاسو، ولا سيما محيط تيسيت.
وأشار التقرير إلى أن إحدى الغارات استهدفت منطقة تجمع للمواشي في تاغاروست بولاية تمبكتو ما أدى، بحسب المصدر إلى نفوق قطعان من الماشية وعدد من الإبل كما تحدث عن استهداف مواشٍ في الضفة الأخرى من النهر.
وتثير هذه الاتهامات مخاوف متزايدة بشأن تداعيات العمليات العسكرية على المدنيين ومصادر رزقهم خصوصاً في المناطق التي تعتمد مجتمعاتها بصورة أساسية على الرعي وتربية المواشي، حيث لا يقتصر الضرر على الخسائر البشرية المحتملة، بل يمتد إلى تدمير مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
وتضع هذه الوقائع في حال التحقق المستقل منها الفيلق الإفريقي والقوات المالية أمام تساؤلات جدية بشأن طبيعة العمليات العسكرية ومدى احترام قواعد حماية المدنيين والأعيان المدنية، إذ إن استهداف الثروة الحيوانية ومناطق تجمعها دون ضرورة عسكرية مشروعة قد يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
وتبقى الحاجة ملحّة إلى تحقيق مستقل وشفاف في هذه الغارات، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تحويل المناطق الرعوية ومصادر عيش السكان إلى أهداف للعمليات العسكرية.
