تصريحات فرنسية تشكك في الدعم الروسي لمالي بعد هجمات دامية وبيان روسي يتحدث عن إحباط انقلاب
أثار الملحق العسكري بالسفارة الفرنسية في موريتانيا، شارل ميشيل، جدلاً واسعاً بعد تشكيكه في موثوقية “الحماية” التي توفرها روسيا لحلفائها، وذلك في أعقاب الهجمات التي استهدفت عدة مدن في مالي خلال الأيام الماضية.
وجاءت تصريحات المسؤول الفرنسي في تعليق نشره على منصة “لينكد إن”، حيث تساءل عمّا إذا كان بإمكان الأنظمة العسكرية الاستمرار في الاعتماد على هذا النوع من الدعم، في إشارة إلى تجارب سابقة، من بينها الوضع في سوريا. وأضاف بنبرة ساخرة أن اللجوء إلى “رئاسة غرولاند” — وهو كيان ساخر — قد يكون “بنفس القدر من الفعالية”.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن نحو 12 ألف مسلح نفذوا الهجمات التي شهدتها مالي، ووصفتها بأنها “محاولة انقلاب عسكري” تم إحباطها. وأكدت أن القوات المالية، بدعم من عناصر روسية، تمكنت من صد الهجمات وإلحاق خسائر كبيرة بالمهاجمين.
واتهمت موسكو جهات أوكرانية وأوروبية بالوقوف وراء تدريب المهاجمين، مشيرة إلى استخدام أسلحة غربية، من بينها صواريخ “ستينغر” و“ميسترال”. كما أفادت بوقوع محاولات للسيطرة على منشآت حيوية في العاصمة باماكو، إضافة إلى مقتل وزير الدفاع المالي إثر تفجير استهدف محيط مقر إقامته.
ووفق البيان الروسي، نفذت مروحيات من طراز Mi-8 وMi-24 عشرات الطلعات الجوية، فيما شنت طائرات “سو-24” ضربات مركزة على مواقع المسلحين، ما أسفر عن مقتل المئات وتدمير عشرات العربات والمعدات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مالي توتراً أمنياً متصاعداً، وسط تباين في الروايات الدولية بشأن طبيعة الأحداث ودور الأطراف الخارجية فيها.
