نفوذ روسي متصاعد في مالي يثير الجدل وسط تعزية إقليمية وتضارب ميداني
استقبل رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال عاصيمي غويتا، وفدًا مشتركًا من النيجر وبوركينا فاسو، في إطار تحرك إقليمي داعم ضمن اتحاد دول الساحل (AES)، وذلك على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.
وترأس الوفد وزير الدفاع البوركينابي الجنرال سيلستين سيمبوري، حاملاً رسالة تعزية إلى الشعب المالي عقب وفاة وزير الدفاع، الجنرال ساديو كامارا، يوم 25 أبريل الماضي، إثر هجمات نسبت إلى جماعات مسلحة، في مؤشر جديد على هشاشة الوضع الأمني رغم الشراكات العسكرية القائمة.
في السياق ذاته، نشر الفيلق الأفريقي الروسي صورًا قال إنها توثق إجلاء مصابين من الجيش المالي عقب اشتباكات في منطقة هومبري، مع نفيه لما تم تداوله بشأن سيطرة الحركات المسلحة على المعسكر هناك.
غير أن هذا الحضور الإعلامي المباشر للفيلق الروسي، وتوليه مهمة نفي أو تأكيد المعطيات الميدانية بدلًا من الجهات الرسمية المالية، يثير تساؤلات متزايدة حول حجم نفوذه الحقيقي في البلاد، ومدى تحوله من شريك داعم إلى فاعل رئيسي في إدارة المشهدين العسكري والإعلامي، في ظل غموض يكتنف دقة الروايات المتداولة حول مجريات الأحداث.
