انتقادات للدور الروسي في مالي وسط تصاعد الهجمات والتوترات
جدد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، تأكيد بلاده مواصلة حضورها العسكري في مالي تحت عنوان مكافحة الإرهاب، وهو ما يثير انتقادات متزايدة بشأن جدوى هذا الدور في ظل استمرار التدهور الأمني في البلاد.
وجاءت تصريحات بيسكوف ردًا على دعوات صادرة عن ممثلين ل”جبهة تحرير أزواد”، الذين طالبوا بانسحاب وحدات “الفيلق الإفريقي” الروسي، معتبرين أن وجودها لم يسهم في تحقيق الاستقرار المنشود.
ويرى منتقدون أن التبرير الروسي لوجوده في مالي، باعتباره استجابة لطلب السلطات الحالية، يعكس دعمًا لسلطة انتقالية تواجه بدورها انتقادات داخلية وخارجية، في وقت لم تنجح فيه المقاربات الأمنية المعتمدة في الحد من تصاعد الهجمات.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تدهور أمني ملحوظ، حيث شهدت العاصمة باماكو وعدة مدن أخرى هجمات منسقة في 25 أبريل، رغم الانتشار العسكري والدعم الروسي، ما يطرح تساؤلات حول فعالية الاستراتيجية المتبعة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن مدينة ليره، القريبة من الحدود الموريتانية، تعيش وضعًا حرجًا مع فرض حصار من طرف جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” على مواقع عسكرية تضم قوات مالية وأخرى روسية، في مشهد يعكس هشاشة السيطرة الميدانية.
وبحسب المصادر، يهدف هذا الحصار إلى تعطيل أي تحركات لتعزيز القوات نحو تمبكتو، وسط توقعات بتصعيد جديد، خاصة مع احتمال تحرك مقاتلي “جبهة تحرير أزواد” في المنطقة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضع مزيدًا من الضغوط على السلطات في باماكو وحلفائها.
