انتقادات لعمليات روسيا ومالي وسط شكوك ومخاوف ميدانية
أعلن الفيلق الأفريقي التابع للقوات المسلحة الروسية مواصلة عملياته في مالي بالتنسيق مع الجيش المالي، متحدثاً عن تنفيذ مهام تمشيط ومراقبة ورصد معسكرات لمجموعات مسلحة وتأمين قوافل إمداد. غير أن هذه الرواية تثير تساؤلات بشأن طبيعة العمليات وشفافيتها، في ظل غياب مصادر مستقلة تؤكد ما يرد في الإيجازات العسكرية.
وذكر الفيلق، في بيان نشره الأحد، أن هجوماً نفذه مقاتلون من جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” على منطقة سيبابوغو تم صده من طرف الجيش المالي، مع إعلان مقتل 17 مسلحاً وتدمير خمس دراجات نارية. إلا أن هذه الحصيلة تأتي من طرف واحد، دون تأكيدات ميدانية مستقلة، ما يفتح الباب أمام التشكيك في دقتها.
كما أشار البيان إلى تنفيذ غارة جوية قرب ميناكا بعد رصد تحركات لمجموعة مسلحة بواسطة طائرة مسيّرة، مؤكداً مقتل نحو 15 عنصراً. وفي هذا السياق، تتزايد المخاوف من تأثير الضربات الجوية على المدنيين، خاصة في مناطق تشهد تداخلاً بين السكان المحليين والمجموعات المسلحة، وسط تقارير سابقة عن سقوط ضحايا مدنيين في عمليات مماثلة.
ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة العمليات المشتركة بين القوات الروسية والمالية لم ينعكس بشكل واضح على استقرار الوضع الأمني في البلاد، بل قد يسهم في تعقيد المشهد، في ظل استمرار نشاط الجماعات المسلحة واتساع رقعة العنف، إلى جانب غياب مقاربة شاملة تعالج جذور الأزمة.
