مجلس الوزراء المالي يعلن مشاريع جديدة ويؤجل أخرى
أثار البيان الصادر عن مجلس الوزراء المالي، الأربعاء 3 يونيو 2026، تساؤلات جديدة حول قدرة السلطات الانتقالية على تحويل الوعود المتكررة إلى إنجازات ملموسة، في ظل استمرار الأزمات الأمنية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
ورغم مصادقة المجلس على عقود لبناء ثانويتين جديدتين في سيغو وكوليكورو بتكلفة تتجاوز 7.7 مليارات فرنك إفريقي، فإن هذه المشاريع تظل جزءاً من سلسلة إعلانات حكومية لم يلمس المواطنون آثارها بشكل واسع على أرض الواقع، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات تنموية وأمنية متفاقمة.
كما صادق المجلس على تعديل جديد لمشروع تطوير الطريق الوطني رقم 6، يتضمن تمديد مدة الأشغال بـ11 شهراً إضافياً. ويعكس هذا القرار استمرار التأخر في تنفيذ المشاريع العمومية، وهو ما بات يثير انتقادات متزايدة بشأن فعالية إدارة المشاريع الكبرى وقدرة الحكومة على احترام الآجال المحددة.
وفي الجانب الإداري، ركزت الحكومة على إنشاء هياكل ومؤسسات جديدة وإجراء سلسلة من التعيينات في قطاعات مختلفة، بينما يرى مراقبون أن الأولوية ينبغي أن تُمنح لمعالجة التدهور الأمني وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، بدلاً من توسيع الجهاز البيروقراطي.
وتضمن البيان أيضاً استعراض مشاركات خارجية ومنتديات دولية ومبادرات اقتصادية وصحية، غير أن هذه الأنشطة لم تُخفِ حجم التحديات الداخلية التي تواجهها البلاد، خصوصاً في ما يتعلق بالأمن والخدمات الأساسية وفرص العمل.
ويرى منتقدون أن الحكومة الانتقالية برئاسة الفريق أول أسيمي غويتا ما تزال تعتمد بشكل كبير على الخطابات الإدارية والإعلانات الرسمية، في وقت ينتظر فيه الماليون نتائج عملية تنعكس على حياتهم اليومية وتعيد الثقة في مؤسسات الدولة.
