الأمم المتحدة: الساحل على حافة كارثة إنسانية متفاقمة
حذّرت الأمم المتحدة من أن منطقة الساحل، وخاصة وسط الساحل، تقترب من مرحلة حرجة نتيجة تداخل العنف المسلح مع الصدمات المناخية المتكررة، في وقت تراجعت فيه الأزمة عن دائرة الاهتمام الإعلامي الدولي رغم استمرار تداعياتها الإنسانية الخطيرة.
وأكدت وكالات الأمم المتحدة أن ملايين الأشخاص باتوا بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، مع استمرار موجات النزوح وتفاقم انعدام الأمن الغذائي واتساع نطاق الأزمة عبر الحدود. كما أشارت إلى أن الجماعات المسلحة تواصل تعزيز نفوذها في مناطق واسعة من وسط الساحل وحوض بحيرة تشاد، ما يحرم العديد من المجتمعات المحلية من الحماية والخدمات الأساسية.
وتُعدّ فئة الأطفال من أكثر المتضررين، حيث أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بتسجيل أكثر من 1500 انتهاك جسيم لحقوق الأطفال خلال الفترة الأخيرة.
وفي الجانب المناخي، أوضحت الأمم المتحدة أن المنطقة تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من المعدل العالمي، ما يزيد من حدة الأزمات الإنسانية. ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد تسببت الفيضانات العنيفة خلال عام 2025 في تضرر أكثر من نصف مليون شخص، بينما تواصل موجات الجفاف والتصحر إلحاق خسائر كبيرة بالقطاع الزراعي وسبل عيش السكان.
