مالي توسّع أدوات الدعاية الرسمية وسط تفاقم الأزمات الداخلية
أقرّ مجلس الوزراء المالي، خلال اجتماعه المنعقد الجمعة برئاسة رئيس المرحلة الانتقالية أسيمي غويتا، خطوات جديدة لإنشاء إذاعة وتلفزيون كونفدراليين لدول الساحل، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية واقتصادية وصحية متزايدة.
ورغم تبرير السلطات لهذه المشاريع بأنها تهدف إلى تعزيز “السيادة الإعلامية” ودعم التماسك داخل اتحاد دول الساحل، يرى مراقبون أن الحكومة الانتقالية تواصل توجيه مواردها نحو توسيع أدواتها الإعلامية والدعائية، بدلاً من التركيز على معالجة الأزمات التي تثقل كاهل المواطنين.
كما صادق المجلس على تخصيص أراضٍ لصالح وزارة الأمن والحماية المدنية، في خطوة تعكس استمرار أولوية المقاربة الأمنية في إدارة الشأن العام، بينما لا تزال مناطق واسعة من البلاد تعاني من انعدام الاستقرار وتدهور الخدمات الأساسية.
وفي المقابل، اكتفى المجلس باستعراض تقارير حول مشاريع الطاقة والتعاون الإقليمي، إضافة إلى أنشطة ثقافية وبرامج تدريبية للمحتجزين الأحداث، دون الإعلان عن إجراءات ملموسة لمواجهة التحديات الاقتصادية أو تحسين الظروف المعيشية للسكان.
كما كشفت وزيرة الصحة عن ارتفاع حالات الإصابة المؤكدة بحمى الضنك مقارنة بالأسبوع السابق، ما يسلط الضوء على هشاشة القطاع الصحي واستمرار المخاطر الوبائية، في وقت تكتفي فيه السلطات بالدعوة إلى الالتزام بإجراءات الوقاية دون طرح خطة واضحة لاحتواء انتشار المرض.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل انتقادات متزايدة للسلطات الانتقالية بسبب تركيزها على الملفات السياسية والإعلامية، بينما تتواصل الأزمات الأمنية والخدمية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.
