أزمة مالي.. النخب في قفص الاتهام

20 يونيو 2026 12:10 1 دقيقة للقراءة 0 تعليق
أزمة مالي.. النخب في قفص الاتهام


أكد السياسي والوزير المالي السابق حاما آغ محمود أن جذور الأزمة المالية تتجاوز الطرح التقليدي الذي يصورها كصراع بين شمال البلاد وجنوبها، معتبراً أن المشكلة الأساسية تكمن في فشل الدولة المركزية وهيمنة شبكات النفوذ على الموارد والسلطة.

وأوضح آغ محمود، الذي شغل مناصب حكومية وإدارية بارزة خلال العقود الماضية، أن سكان الشمال والجنوب كانوا على حد سواء ضحايا لسياسات التهميش وسوء توزيع الثروات. وأضاف أن الأموال المخصصة لتنمية المناطق الشمالية لم تنعكس بشكل ملموس على حياة السكان، بل استفادت منها دوائر سياسية وإدارية متمركزة في العاصمة باماكو.

وأشار إلى أن تحميل مجموعة عرقية أو منطقة بعينها مسؤولية الأزمة يمثل تبسيطاً مضللاً للواقع، مؤكداً أن شخصيات من مختلف المكونات الاجتماعية، بما فيها نخب عربية وطوارقية وجنوبية، شاركت بدرجات متفاوتة في منظومة الحكم التي كرست الاختلالات التنموية والإدارية.

ورغم حديثه عن المسؤولية المشتركة للنخب، شدد المسؤول السابق على أن مناطق الشمال عانت لسنوات من ضعف الاستثمار العمومي والتهميش في التوظيف والإدارة والقيادة العسكرية، ما عزز شعوراً متزايداً بالإقصاء لدى السكان المحليين.

كما اعتبر أن تعاقب الأزمات الأمنية وانتشار الجماعات المسلحة في منطقة الساحل عمّق حالة انعدام الثقة بين سكان الشمال والدولة المركزية، وسط اتهامات متكررة للسلطات بالفشل في صياغة مقاربة أمنية وتنموية تتلاءم مع خصوصيات المنطقة.

ويرى مراقبون أن تصريحات آغ محمود تعيد تسليط الضوء على أزمة الحكم في مالي، وتطرح تساؤلات حول قدرة السلطات الحالية على معالجة الأسباب العميقة للصراع، بعيداً عن المقاربات الأمنية والعسكرية التي لم تنجح حتى الآن في إنهاء دوامة العنف والانقسامات.

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →
اترك تعليقاً