باماكو تعيّن قنصلاً في فرنسا رغم خطاب القطيعة مع باريس
في خطوة اعتبرها مراقبون متناقضة مع الخطاب الرسمي الذي تتبناه السلطات الانتقالية في مالي تجاه فرنسا صادقت الحكومة في باماكو على تعيين مريم كوليبالي قنصلاً عاماً لمالي بمدينة ليون الفرنسية.
وجاء القرار ضمن سلسلة تعيينات أقرتها الحكومة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 29 يوليو وسط استمرار التوتر السياسي بين البلدين بعد سنوات من التصعيد المتبادل وقطع التعاون في عدة مجالات.
ويرى منتقدون للسلطات المالية أن الخطوة تكشف حدود سياسة القطيعة التي روّجت لها باماكو منذ وصول المجلس العسكري إلى السلطة، إذ لا تزال فرنسا تحتضن واحدة من أكبر الجاليات المالية في الخارج كما تبقى الخدمات القنصلية والتواصل الإداري معها ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها.
ويؤكد متابعون أن تعيين قنصل جديد لا يمثل انفراجاً دبلوماسياً بقدر ما يعكس حاجة السلطات المالية إلى الحفاظ على مصالح مواطنيها في فرنسا، رغم استمرار الخطاب السياسي الرسمي الذي يصور العلاقات مع باريس على أنها صفحة أُغلقت نهائياً.
وتثير هذه الخطوة، بحسب محللين، تساؤلات حول مدى انسجام مواقف الحكومة المالية مع واقع المصالح الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بفرنسا، في وقت تواصل فيه السلطات الانتقالية انتقاد النفوذ الفرنسي وإبراز توجهها نحو شركاء دوليين جدد.
