رئيس وزراء النيجر في الأمم المتحدة: «حرب تحرير» في الساحل… وخطاب السيادة يصطدم بأزمة أمنية متفاقمة
في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قدّم رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين رؤية سلطات دول تحالف الساحل للأزمة الأمنية في المنطقة واصفاً ما يجري بأنه «حرب تحرير» ومتهماً قوى خارجية بينها فرنسا وأوكرانيا بالسعي إلى زعزعة استقرار المنطقة والسيطرة على مواردها الطبيعية.
وقال زين إن ثروات الساحل من اليورانيوم والذهب إلى الليثيوم والغاز والنفط تقف وراء ما وصفه بمخططات «إعادة الاستعمار»، كما تحدث عن محاولات لإثارة التوترات بين المجتمعات المحلية وحذّر من هجمات محتملة تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت نفطية.
غير أن الخطاب، رغم تركيزه على السيادة ومواجهة التدخل الخارجي يطرح أسئلة حول حصيلة مشروع تحالف دول الساحل نفسه فمالي والنيجر وبوركينا فاسو غادرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس» وأقامت إطاراً أمنياً وسياسياً منفصلاً بينما لا تزال المنطقة تواجه تهديدات مسلحة وأزمات إنسانية واقتصادية متواصلة.
ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه حكومات الدول الثلاث أكثر اعتماداً على التعاون الأمني مع روسيا في ظل تراجع حضور الشركاء الغربيين، وهو ما يفتح بدوره نقاشاً حول ما إذا كان استبدال نفوذ خارجي بآخر يمثل فعلاً استقلالاً استراتيجياً أم إعادة توزيع للتحالفات الدولية.
وبينما تؤكد حكومات تحالف دول الساحل أن مشروعها يقوم على استعادة القرار الوطني والسيطرة على الموارد يبقى التحدي الأبرز هو تحويل خطاب السيادة والتحرر إلى تحسن ملموس في الأمن والاستقرار والتنمية وحماية المدنيين.
