تراوري وكيندو.. أزمة سلطة أم أزمة دين؟
بقلم : الكاتب الصحفي عمر الأنصاري
أثار اعتقال الإمام محمد إسحاق كيندو في بوركينا فاسو وما تبعه من احتجاجات وإغلاق المسجد السني الكبير تساؤلات حول علاقة نظام إبراهيم تراوري بالإسلام. لكن الوقائع تشير إلى صورة أكثر تعقيداً:
– تراوري مسلم، ودوما ما يظهر تدينه في بعض المناسبات ولا توجد مؤشرات على تبني نظامه سياسة معادية للإسلام كدين.
– منذ 2022، لم تقتصر الإجراءات القمعية على الأئمة، بل طالت أيضاً صحفيين وناشطين وقضاة ومعارضين سياسيين.
– لم تقتصر الإجراءات على الأئمة، بل شملت أيضاً شخصيات مثل الصحفي سيرج أولون، والمعلقين أداما بايالا وآلان تراوري، والمعارض غي هيرفي كام، وناشطين من حركة بالاي سيتوايان، إلى جانب قضاة وصحفيين وشخصيات مدنية أخرى اتُّهمت بمعارضة السلطة أو انتقادها.
– كما شهدت البلاد قضايا أثارت غضباً داخل الأوساط الإسلامية، بينها اختفاء الإمام محمدو ديالو، وسجن أئمة بسبب خطبهم، ثم اعتقال كيندو.
– اللافت أن بعض الشخصيات الدينية المستهدفة كانت في الأصل من مؤيدي تراوري أو المتعاطفين معه.
– يرى مراقبون أن المشكلة الأساسية ليست مع الإسلام، بل مع أي مركز نفوذ مستقل قادر على التأثير في الرأي العام أو حشد الشارع خارج سلطة الدولة.
– ويحذر آخرون من أن التضييق على شخصيات دينية معتدلة تحظى بثقة شعبية قد يدفعها من موقع الشريك أو الحليف إلى موقع المعارض، في وقت تواجه فيه البلاد أخطر تحدياتها الأمنية.
– ما يجري يبدو أقرب إلى أزمة سلطة وهيبة دولة منه إلى مواجهة مع الدين، لكن استمرار الاحتكاك مع الرموز الدينية قد يمنح الأزمة بُعداً دينياً لم يكن قائماً في الأصل، وهو ما يخشى أيضا استغلاله من قبل الجماعات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة الذي لا يفوت فرصة دون أن يحرض فيها على أنظمة دول الساحل.
