عودة ماكي صال تثير تكهنات بإعادة تشكيل المشهد السياسي في السنغال
تتجه الأنظار في السنغال إلى الزيارة المرتقبة للرئيس السابق ماكي صال إلى داكار في وقت تشهد فيه الساحة السياسية تحولات متسارعة عقب اتساع الهوة بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء السابق عثمان سونكو ما يفتح الباب أمام إعادة رسم موازين القوى في البلاد.
ويرى متابعون أن الخلافات التي برزت داخل السلطة خلال الأشهر الماضية خاصة بشأن إدارة الملفات الاقتصادية والعلاقات مع المؤسسات المالية الدولية أفضت إلى تراجع التنسيق بين فاي وسونكو اللذين شكّلا معاً محور التغيير السياسي الذي أوصلهما إلى الحكم. وفي ظل هذا الوضع يبرز ماكي صال كفاعل سياسي يسعى إلى إعادة تنشيط نفوذ حزبه “التحالف من أجل الجمهورية” وإعادة تموضعه في المشهد الوطني.
وتتزامن هذه التطورات مع مساعٍ يُنسب إلى صال العمل عليها لدعم ترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة وهو ما يجعل عودته إلى السنغال محط اهتمام سياسي واسع نظراً لما قد تتطلبه هذه الخطوة من دعم دبلوماسي ورسمي من السلطات السنغالية.
ويطرح محللون سيناريوهات متعددة بشأن طبيعة العلاقة المستقبلية بين الرئيس الحالي وسلفه من بينها احتمال قيام تفاهمات سياسية تخدم مصالح الطرفين في وقت يواصل فيه عثمان سونكو تعزيز حضوره من خلال قيادة البرلمان وحزب “باستيف”.
وتعكس هذه التطورات مرحلة سياسية دقيقة في السنغال تتداخل فيها الحسابات الداخلية مع الطموحات الدولية وسط ترقب لمآلات التوازنات الجديدة التي قد تفرزها عودة ماكي صال إلى الساحة السياسية المحلية.
