النيجر: تصاعد الهجمات الجهادية يضع الوعود الأمنية للمجلس العسكري أمام اختبار جديد
تتواصل الهجمات المسلحة في النيجر، مع ورود تقارير عن اشتباكات في تاهوا واستهداف مناطق تورودي وتوكُونوس في تصعيد جديد يعكس استمرار التحديات الأمنية بعد ثلاث سنوات من وصول المجلس العسكري إلى السلطة.
ويأتي هذا التطور وسط نشاط متواصل لتنظيم «الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى» وجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» وتزايد المخاوف من اتساع رقعة العنف رغم تعهدات السلطات باستعادة الأمن وتعزيز السيادة الوطنية.
كما يعيد التصعيد طرح تساؤلات بشأن فاعلية الشراكة العسكرية مع موسكو خصوصاً بعد تكرار استهداف مطار نيامي والقاعدة الجوية 101 رغم انتشار عناصر «فيلق أفريقيا» الروسي في محيطهما.
ولم تقتصر التحديات على الجبهة الأمنية إذ كشفت محاولة التمرد التي شهدتها نيامي في أغسطس الماضي عن توترات داخل المؤسسة العسكرية، واضطرار السلطات إلى الاستعانة بالدعم الروسي لاستعادة السيطرة على القاعدة الجوية 101.
ورغم تعزيز التعاون العسكري مع روسيا عقب انسحاب القوات الغربية لا تزال الجماعات المسلحة تنفذ هجماتها في مناطق مختلفة ما يطرح تساؤلات حول قدرة الاستراتيجية الأمنية المعتمدة على تحقيق نتائج ملموسة.
وبعد ثلاث سنوات من الانقلاب تواجه السلطة في النيجر فجوة متزايدة بين خطاب استعادة الأمن والواقع الميداني في ظل استمرار الهجمات وتفاقم معاناة السكان من النزوح وتراجع الخدمات الأساسية.
