الذهب والليثيوم الماليان يجذبان اهتمام إدارة ترامب وسط احتدام التنافس الأمريكي الصيني في إفريقيا
ذكرت مجلة جون افريك الفرنسية المختصة في الشؤون الأفريقية أن الولايات المتحدة الأمريكية تتجه إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في قطاع التعدين المالي، مع تصاعد الاهتمام الدولي باحتياطيات البلاد من الذهب والليثيوم، في خطوة تعكس رغبة إدارة الرئيس دونالد ترامب في توسيع نفوذها داخل سلاسل توريد المعادن الاستراتيجية، ومنافسة التمدد الصيني في القارة الإفريقية.
ووفقًا لما أورده موقع «جون أفريك» الفرنسي، نظمت السفارة الأمريكية في باماكو يوم 24 سبتمبر/أيلول الماضي، اجتماعًا مغلقًا بمشاركة نحو عشرين شخصية من خبراء قطاع التعدين والأمن لمناقشة فرص الاستثمار في الموارد المعدنية المالية وسبل تعزيز الشراكات التجارية طويلة الأمد مع الشركات الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن الاجتماع الذي أشرف عليه المستشار السياسي بالسفارة الأمريكية جيمس كونروي ركز على استكشاف آليات انخراط الشركات الأجنبية خصوصًا الأمريكية في قطاع المعادن ضمن مقاربة تستهدف تعزيز المصالح الاقتصادية الأمريكية وتأمين إمدادات المعادن الحيوية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تنامي الحضور الصيني في قطاع الليثيوم الإفريقي حيث نجحت الشركات الصينية في ترسيخ مواقعها داخل عدد من الأسواق بينها مالي التي تمتلك موارد معدنية مهمة تجعلها محل اهتمام القوى الاقتصادية الكبرى.
ويضع هذا التوجه الموارد الطبيعية المالية في قلب التنافس الجيو-اقتصادي بين واشنطن وبكين خصوصًا مع تزايد الطلب العالمي على الليثيوم المستخدم في صناعة البطاريات والتقنيات الحديثة إلى جانب الذهب الذي يمثل أحد أبرز مصادر العائدات المالية للبلاد.
ويطرح التحرك الأمريكي تساؤلات بشأن مستقبل التوازنات الاستثمارية في مالي ومدى قدرة السلطات الانتقالية على توظيف التنافس الدولي لتحقيق مكاسب اقتصادية محلية وضمان استفادة الدولة والسكان من ثرواتهم المعدنية بعيدًا عن اقتصار الشراكات الخارجية على تأمين مصالح الشركات والقوى الدولية.
