تقرير حقوقي: مقتل 32 مدنياً واعتقال 22 شخصاً في أزواد ووسط مالي خلال سبتمبر
كشف تقرير شهري صادر عن جمعية «كال-أكال» المعنية برصد أوضاع حقوق الإنسان في أزواد، عن استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني في مناطق شمال ووسط مالي خلال سبتمبر 2026، موثقاً مقتل 32 مدنياً واعتقال ما لا يقل عن 22 شخصاً، إلى جانب انتهاكات طالت الممتلكات المدنية وسبل عيش السكان.
وأوضح التقرير، الصادر في الأول من أكتوبر الجاري، أن الانتهاكات شملت غارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت، وفقاً للجمعية، مناطق مأهولة بالسكان ومساكن ومركبات ومنشآت تجارية، خصوصاً في تمبكتو وغاو وكيدال وميناكا وموبتي.
وسجل التقرير مقتل 20 مدنياً في ضربة جوية بمنطقة أكابار في ميناكا يوم 14 سبتمبر، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال، في قصف استهدف قرى ومناطق سكنية بتمبكتو وكيدال وغاو.
وفي ملف الاعتقالات، وثقت الجمعية توقيف 22 شخصاً على الأقل، بينهم ستة في منطقة كاما، و12 مدنياً من الفولاني في سيفاري، فضلاً عن اعتقال شخصين غرب باغو، مع تسجيل حالات أخرى لم يُحدد عدد ضحاياها، بينها عملية في قرية بوراشغا.
كما رصد التقرير ست حالات من نهب وتدمير الممتلكات المدنية، شملت إحراق دراجات نارية ومستودعات للسلع والوقود، وتدمير منازل ومركبات، في حوادث قالت الجمعية إنها انعكست سلباً على الأنشطة الاقتصادية ومصادر رزق السكان.
وحذرت «كال-أكال» من التداعيات الإنسانية المتزايدة لهذه الأحداث، مشيرة إلى تسجيل 44 حالة من الأضرار الإنسانية، شملت القتل والإصابات والاعتقالات والتخريب والعنف الجسدي، فضلاً عن تزايد مخاوف السكان بشأن سلامتهم.
وأكدت الجمعية أنها لم توثق حالات مؤكدة رسمياً للعنف الجنسي خلال سبتمبر، لكنها شددت على أن غياب الحالات الموثقة لا يعني بالضرورة عدم وقوعها.
وتأتي هذه المعطيات في ظل تصاعد التقارير الحقوقية بشأن الانتهاكات المرتكبة خلال العمليات العسكرية في مالي، وسط مطالبات متزايدة بضمان حماية المدنيين والتحقيق المستقل في الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها.
