مالي تنشئ مدرسة للمناجم والبترول وسط تساؤلات حول قدرتها على بناء خبرات وطنية بعيداً عن الارتهان للروس

2 أكتوبر 2026 18:51 1 دقيقة للقراءة 0 تعليق
مالي تنشئ مدرسة للمناجم والبترول وسط تساؤلات حول قدرتها على بناء خبرات وطنية بعيداً عن الارتهان للروس


أعلن مجلس الوزراء المالي في 30 سبتمبر 2026، اعتماد حزمة إصلاحات في قطاع التعدين والمحروقات شملت إنشاء مدرسة للمناجم والبترول، وتحويل برنامج تنمية الموارد المعدنية إلى وكالة متخصصة في البحث والتطوير.
وتطرح هذه الخطوة تساؤلات بشأن قدرة الحكومة العسكرية على تحويل الثروات الطبيعية إلى رافعة للتنمية المستقلة في ظل تنامي اعتمادها على الشراكة الروسية خصوصاً في المجالات الأمنية والاستراتيجية وما يرافق ذلك من نقاش حول طبيعة المقابل الاقتصادي والسياسي لهذه الشراكات.
غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إنشاء مؤسسات جديدة أو الإعلان عن إصلاحات إدارية، بل في قدرة السلطات على بناء خبرات وطنية مستقلة، وضمان استفادة الماليين من ثرواتهم، بدلاً من استمرار الاعتماد على الشركاء الأجانب، وفي مقدمتهم روسيا، دون وضوح كافٍ بشأن نقل التكنولوجيا وتكوين الكفاءات المحلية.
وتبقى فعالية هذه الإصلاحات رهينة بمدى استقلال المؤسسات الجديدة، وشفافية عقود استغلال الموارد، وقدرتها على الحد من التبعية الخارجية خصوصاً أن البيان الحكومي لم يوضح آليات التمويل أو الشراكات التقنية التي ستعتمد عليها هذه المؤسسات.
فبينما تراهن باماكو على إعادة هيكلة قطاع المناجم والبترول، يظل السؤال المطروح هل تمثل هذه الخطوات بداية لبناء سيادة اقتصادية حقيقية، أم مجرد إصلاحات مؤسسية لن تغير واقع الارتهان للشركاء الخارجيين؟

المدير الناشر
عرض جميع مقالاته →
اترك تعليقاً